تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

256

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

لآل جعفر طعاما، فقد أتاهم ما يشغلهم، وقد يكون من الورثة من هو يتيم لا يجوز الأخذ من نصيبه من الميراث لأجل العزاء، وامتناع الإمام الخليلي رحمةالله عن المسير للتعزية من هذا الباب، ومن باب أنه ولي الأمر والعالم والقدوة، فلا يريد أن يفتح بابا للناس ويقتدون به، فعمله من باب سد الذرائع.

ومن رسائل الإمام وتوكيلاته لمحمد بن عبّاد هذه الرسالة:

«بسم

الله الرحمن الرحيم

قد وكّلت محمد بن عبّاد وسيف بن علي بن محمد الرواحيين في بيع أموال مسجد فيقا من الديار المتفرّقة، يُشترى بقيمتها المجموعة مال من سمائل، وذلك على نظر الصلاح، إذ في تفرّقها الذهاب والعطاب، وإنّ لهم أجرة مثلهم من المائة قرشين ونصف، كتبه إمام المسلمين محمد بيده يوم 16 الحج

1352 هـ» (1).

ومن شعره مخاطبا سالم بن خلفان بن حمود اليعربي من سيجاء حيث جرى

أُرُز وبُسْرٍ

:

(2)

بينهما عتاب في بيع يا سالم خَل المزاح تُؤْجَر فتظفر بالفلاح إنّ العتاب من المحبّ إذا أتاك الفج اك الفجر لاخ يم بالصفا أنت المحب بلا تلاح

رة ومحبة بالمسلمين ولا جُناح في كلّ مَن رَامَ الصلاح

(1) السيفي، محمد بن عبد الله، النمير 50/ 2.

(2) البُسْرُ: تمرُ النَّخل إذا تلوّن ولم ينضج، والعُرْفُ في عمان أنّ بعض الأنواع من بشر النخيل كالمبسلي وأبو نارنجة والمدلوكي يطبخ ويجفف ويُباع، ويُصَدَّرُ من عمان للهند، وأكثر

ما يطبخ هو بشرُ المبسلي، وتشتهر به الشرقية، لا سيما بديَّة.