الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠260
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
كانت ذاكرتها لا تتصوّر، مع أنها كانت مقعدة في سريرها مستلقية، حتى ما كانت تستطيع أن تحرّك رجليها، مع ذلك كانت تحفظ القرآن الكريم، هي قالت بأن الإمام وابنها سليمان بن سعيد وُلِدا فى شهر واحد قالت هكذا للوالد، والشيخ سليمان بن سعيد لما مات كتبت جريدة الفلق بأنه عاش 76 سنة، وهو مات قبل الإمام بسنتين و 8 أيام، فالإمام مات في 29 شعبان سنة 1373 هـ والشيخ سليمان بن سعيد مات في 21 شعبان 1371 هـ».
علومه:
قرأ الإمام الخليلي النحو على الشيخ محمد بن عامر الطيواني، ويجالسه للمذاكرة البحر الأسود الشيخ عبيد بن فرحان، والشيخ العلامة حمد بن عبيد
السليمي، ويلازمهم الشيخ أبو وسيم خميس بن سليم الأزكوي.
كما درس فنون العلم على عمّه الشيخ العلامة أحمد بن سعيد الخليلي، وأبيه الشيخ عبد الله بن سعيد.
ثم هاجر إلى شرقية عمان لدراسة العلوم، فقرأ على نور الدين السالمي التفسير والحديث والأصول وفنون العلم، فصار عَلَماً من الأعلام وحجة في المعقول والمنقول والمنثور والمنظوم.
هذا وقد كتب الكثير عن حياة الإمام الخليلي الله، من علماء وباحثين وطلبة، وغيرهم كلٌّ حَسْبَ وُسْعِه وغَرَضه ومقصده، وفي هذه الآونة الأخيرة ظهر كتاب للشيخ الفقيه القاضي حمود بن عبد الله الراشدي بعنوان:
(الحديث الندي في سيرة الإمام (الخليلي وهو أحد طلابه، جمع في هذا الكتاب كثيرا من أخبار حياة الإمام ورسائله وأحكامه فجزاه الله خيرا على ما قدم وأسهم، حتى أنه بنى مكتبة عامة في بلده سناو، وأطلق عليها اسم: (مكتبة أبي خليل)، عرفانا لشيخه إمام المسلمين.