الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢282
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وقد أنفق الإمام أمواله على الدولة ولم يبق منها شيئا، قدمها لآخرته، واحتسب ثوابه مع الله.
ومما روي عنه أنه عندما كان مارًا على سمائل ومتجها إلى نزوى رأى في سمائل بستانا من النخيل فأعجبته نخلة من ذلك البستان، وكانت فَرْضا فسأل: لمن هذه النخلة؟ فقيل له: إن هذه النخلة والبستان مُلك لك، وقد ورثته عن أبيك، وكان الإمام لا يعلم بذلك أبدا، فما كان من الإمام إلا أن أمر ووضع أمواله في بيت مال المسلمين.
كله
ومن رسائله في تعيين جباة للزكاة:
>>
الله الرحمن الرحيم
بسم
ببيع
الستان
من إمام المسلمين محمد بن عبد الله إلى الشيخ الأكرم المحترم الولد محمد بن شامس البطاشي، سلام عليك ورحمة الله، أعلامنا خير الحمد الله،
وبعد:
6
فهؤلاء الأولاد عبد الله بن محمد و عزيز بن سيف عمدتهم لجباية الديار التي هناك، والقَصْدُ شَدُّ العَضُد، فَشُدَّ عَضُدَهم بالكتابة والقول، والديار التي لم نذكر فاذْكُرها أنت، وكتابك وصلني وأقول: يا محمد بالعدل قامت السماوات والأرض وبالجد والاجتهاد والإخلاص ترقى سلفكم، فإن سرتم سيرهم بلغ بكم ما بلغوه، وينبغي التنافس في الخير، وأن يكون كل عامل مقبلا إلى شأنه، وبعهدي بك فيك من الفطانة ما لا مزيد، وإنما أحاذر من العمال النظر إلى بعضهم بعض، وأن يقتدي بعضهم ببعض، وإن سلكوا مسلكا فيه عجز أو قصور أو تقصير فهذ هو الداء الأعظم.
والبيدار نرى عليه الزكاة، وعليه العمل في جميع الديار ليعلم.