تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

أما الدن وفاروه والمزرع وغيرها فلها أفلاج خاصة أيضا.

وفي الغبرة فلج صغير يسمّى (غُويز المُرّ) وله ساعدان: حلو ومر، يقع على الشارع المعبد، أجراه حميد بن سعيد بن حميد الدغيشي، هكذا أخبرني الأخ سليمان بن جمعة بن سيف الدغيشي، لأنه من أجداده، وبيتهم معروف بأولاد القاضي.

سادساً: النخيل

ردوو

نخلة الفَرْض واشتهار سمائل بها وهي شعارها.

النخلة شجرة طيبة في الدنيا والآخرة، قال تعالى في حقها: ﴿فِيهِمَا فَكِهَةٌ ونخل ورُمَانُ﴾ [الرحمن: 68]، وقال: ﴿وَهُزَى إِلَيْكِ بجذع النَّخْلَةِ تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جنيا﴾ [مريم: 25]. تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَنِ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ وَلَا تَرْغَبَنْ فِي العَجْزِ يَوْمًا عَنِ الطَّلَبْ ألم تر أن الله أوحى لمريم وهُزِّي إليك الجذعَ يَسَّاقِطِ الرُّطَبْ ولو شاء أن تجنيه من غير هَزِّها جنته ولكن كلُّ شيء له سبب)

وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّتٍ مَعْرُوشَتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مختَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَبَها وَغَيْرَ مُتَشَبِهِ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ

وَمَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141].

أعمال

(1) الأبيات للشاعر أبي الهدى الصيادي، واسمه محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون «من المعرة وتعلّم بحلب وولي نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ. وحظي عنده فكان من كبار ثقاته. واستمر

في خدمته زهاء ثلاثين سنة.