تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠

360

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

حتى قام بقبضه وحبسه، وطلب منه أن يسلّمه حصون سمائل وبدبد، ولم يسمح له بالعودة والإقامة في سمائل.

غير أنّ محمد بن ناصر الجبري تمكّن من الهرب واتجه إلى الظاهرة عند حميد بن ناصر الغافري، وبعدها إلى الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى 1157 - 1233 هـ (1744 ـ 1818 م) آنذاك، أدّى هروب محمد بن ناصر الجبري إلى الدرعية إلى إتاحة الاتصال بالإمام سعود بن عبد العزيز (حكم: 1218 - 1229 هـ / 1803 - 1816 م) لطلب الاستعانة بالقوات السعودية ضد السيد سعيد بن سلطان، ممّا تسبّب في الكثير من المتاعب للسيد سعيد بن الفترة: (1225 - 1228 هـ /1810 - 1813 م).

سلطان

في

بعد ذلك ندم محمد بن ناصر الجبري على قيامه بالاستعانة بالسعوديين ضد السيد سعيد بن سلطان فقطع علاقته بالسعوديين، إلا أنّ علاقته بالسيّد سعيد بن سلطان ظلت متوترة حتى سقوط الدولة السعودية الأولى سنة 1233 هـ (1818 م)، حيث اضطر بعدها محمد بن ناصر الجبري إلى مصالحة السيد سعيد بن سلطان.

وقد توثقت العلاقات بينهما، عندما قام السيد سعيد بن سلطان بتولية محمد بن ناصر الجبري قيادة قواته ضدّ بتال المطيري قائد القوات السعودية، التي كانت في البريمي، وقد تمكن من هزيمته والاستيلاء على القلاع والحصون التي كان يسيطر عليها.

استمرت العلاقة الودية بين السيد سعيد بن سلطان ومحمد بن ناصر الجبري

بعد ذلك حتى وفاة الأخير في 2 صفر سنة 1250 هـ / 1836 م.

(1) الخصيبي، محمد بن راشد، الشقائق، 170/ 1، 171.

الموسوعة العمانية 3226/ 9.