تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦١

القسم التاسع: الأعلام

361

قلت: إن تلك الحروب خارجة عن المنهج القويم والصراط المستقيم، وإنما هي نزاع على السلطة، ورغبة في التغلّب والمُلْكَ، وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ

مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعُ عَليمٌ} [البقرة: 247].

محمد بن هاشم بن غيلان السيجاني

(حي في: 226 هـ). من سيجا من أعمال سمائل، وبها قبره.

من العلماء المشهورين، عاصر الإمام المهنا بن جيفر (226 هـ ـ 237 هـ). أساتذته أبوه الشيخ العالم هاشم بن غيلان، وعمه عبد الملك يعتبر من أفاضل العلماء أيضا.

من

وهو ممن يقول بأن القرآن غير مخلوق، وبهذا وقع بينه وبين الشيخ محمد بن محبوب جدال حاد، كاد أن يفضي إلى فتنة عاصفة.

اتفق العلماء بعدها على أنّ القرآن كلام الله ووحيه وكتابه المنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأمروا الإمام المهنا بالشدّ على من يقول إن القرآن مخلوق تصريحا، فرارا من مقالة الجهمية الزاعمين أن صفات الله حادثة، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا، له روايات عن عبد الله بن ربيعة.

قال الفضل بن الحواري: اجتمع الأشياخ بدِما (السيب حاليا) في منزل، منهم: أبو زياد؛ وسعيد بن محرز؛ ومحمد بن هاشم؛ ومحمد بن محبوب؛ وغيرهم من الأشياخ فتذاكروا في القرآن فقال محمد بن محبوب: أنا أقول إنّ القرآن مخلوق، فغضب محمد بن هاشم وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم بها، فظنّ محمد بن محبوب أنه يعرّض به فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان لأني فيها غريب، لأنّ أصله قرشيّ من مكة المكرّمة، فخرج محمد بن هاشم من البيت، وهو يقول: ليتني مِتُ قبل اليوم، ثم تفرّقوا، ثم اجتمعوا بعد ذلك، ثم رجع محمد بن محبوب عن قوله واجتمع من قولهم إن الله خالق كل شيء،