تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

364

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

عن الشلب بواجب حقكم، أن أنظم أبياتا قريضية رثائية، تروق وتتوق كل من نطق بالضاد، وأخرس شقشقة كلّ مضادّ، فسعى قدمي بهمي وهمى إلى ذلك المنهاج، وأتاح لي الفتاح المفتاح، فانفتح لي بعونه باب القريض بغير ارتياح، فانتظم ما راج من النظام في مُفَوَّف سِلكه، وانطبع في قوالب القلوب النورانية لما فرغ من سَبْكه، فبعثت إليك بالمنظوم والمنثور، وكلاهما إن شاء الله لأعين أهل المِقَة نور على نور، والمرجو منك ألا تقطع الفقير الذاكر فضلكم بالمكاتبة، فإنّ في قطعها اتصال المعاتبة، وعليك من الله السلام، وجزيل التحية والسلام».

ثم قال: «ولمّا توفي الشيخ الأديب ناصر بن محمد الخروصي بقيت الصحبة بيني وبين ولده الشيخ الثقة الفصيح محمد بن ناصر حتى توفي، وبيننا مراسلات ومكاتبات كثيرة، وكانت وفاته يوم الجمعة وصباح العشرين من شهر جمادى الآخرة سنة الخمس والسبعين والمئتين والألف، ورثيته بقصيدة ميمية، وبعثتها إلى ولده الشيخ الأديب سليمان بن محمد، ومطلع هذه القصيدة إلى تمامها شعرا: ما للنهار أراه ليلا مظلما ونواظر الأقمار تنثر أنجما والأرض لابسة بُرودَ حِدادها وتحد بالعبرات حدا أقتما

وقال:

إن النعي أتى لنا بعظيمة كسرت بساطور الهموم الأعظما فَفُجِعْتُ لما قال طَوْدُ سمائل بحر الكلام فخلت أضحى أبكما

إلى آخر القصيدة ().

(1) ابن، رزيق حميد بن محمد الصحيفة القحطانية، 53/ 5

ابن رزيق ........ الفتح المبين 184.