الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣القسم التاسع: الأعلام
363
محمد بن ناصر بن محمد بن سليمان الخروصي
من الحاجر بسفالة سمائل.
هو ابن الشاعر الأديب ناصر بن محمد.
قال ابن رزيق في الصحيفة القحطانية: وللشيخ الفصيح ناصر بن محمد عدة قصائد، وما رضي أن يدوّنها أيام حياته، فذهب أكثرها بعد وفاته، وما بقي منه إلا يسير، عند ولده الشيخ الناسك محمد بن ناصر، وقد زرته في سنة ست وخمسين ومائتين وألف في بلدة سمائل، فأخرج لي بعض المسودات من شعر أبيه الشيخ ناصر، فلما قرأتهنّ رأيت فيهن نورا، ولؤلؤ منثورا».
وقال في الفتح المبين من الفقير الحقير المعترف بالذنب والتقصير، حميد بن محمد بن رزيق، إلى جناب الشيخ الأريب، الذخر الحبيب، ذي الحسب الشريف، والمحتد السَّامِك المنيف، الفصيح النصيح، الذلق الأمجد محمد بن ناصر بن سليمان الخروصي اليمني الأزدي، ثبّت الله أقدامك على صراط الاصطبار، وأزال عن قرونتك البسيطة ركاب الهموم والأكدار.
أما بعد: فليعلم شيخنا أنّ في تلك الأيام التي ورد فيها النعي بالخبر الفجيع والمصاب الفضيع بوفاة أبيك الجهبذة الخبير، الذلِق المُفْلِق
6
6
المصقع النحرير فريد العصر والأوان، وقدوة أهل المعاني والبيان، عليّ الشأن، الشيخ الأمجد ناصر بن محمد بن سليمان قدس الله سره، وأعلى في دار البيان فخره، كنت في ذلك الوقت ذا هموم يحتدم بها الجنان، ويتلعثم بها اللسان، وتفاقم عليَّ الأمر عند ورود الخبر، الذي هو أدهى وأمر، فلم أستطع عند كتابك المخبر عن مصابك ومصاب سائر المحبين أن أبعث لك كتابا رائقا، لائقا، ورأيت السكوت عن الردّ ليس من شيم أهل الصفا، ولا من أهل المقة والوفاء، فأجبتك بكتاب أحسبه غير متعجرف الألفاظ، ولا تمجه حِدَسُ العقول المجرّدات، ومركبات النواظر والألحاظ، ثم لازمني الأدب