الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦366
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ومن شعره أيضا:
منى الروح رُدّي مهجتي وفؤادي فقد طال بي صبري وطال شهادي وكاد الهوى يجري بروحي مع الهوا فأمسى هشيما في الفضا كرماد حنانك لا ترمي فؤادي بجفوة وحلمك أن أكوى بنار بعاد فلا تحرميني من لقاء وزؤرة وحب وإخلاص لكم ووداد وإني لمن أرض تسابق أهلها إلى نصرة الإيمان دون عناد فسادت بلاد الكون بالعلم والتقى وسارت على نهج النبي بلادي لها أثر في كل ركن من الهدى وأبناؤها أهل لكل رشاد إذا ما رأتها العين نامت قريرة لنغمة غرّيد وروضة شاد مطرزة بالفل والورد أرضها أياد يضيء سناها الأفق مثل زجاجة بكوكب دري بجنة عاد إذا الريح هبت من خلال نخيلها طربت لها حُبًّا وطاب رقادي وإن شقشق العصفور فوق شُجَيْرة في جناني فرحة وفؤادي وإن هي وافاها الربيع تزينت بثوب من الأزهار أزهر نادي كأنّ رياض الكون فيها تصوّرت وطير الحمام حولها متهاد للديانة والتقى وأهلي أوفى من سعى لجهاد
عروس نمقت ه
فأرضي صرح يحج إليها كل من عازه القرى ويهفو إليها في الظهيرة صاد وفيها أقيمت للضيوف مآدب لكل شريف زائر وجواد فمنها الجلندى والخليل وأحمد ومازن من أسرى بمكة حادي فلبّى رسول الله غير مكذب أنزل القرآن خير عماد وفيها على رأس المسيرة عاهل له في رقاب المخلصين أياد ففي عهده زانت عمان وأينعت شبابا وجيشا جاهزا بعتاد