الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
قيل: إنه كان في أيام الإمام غسان بن عبد الله ناس جيء بهم وكانوا قد استحقوا القتل في رأي بعض المسلمين، فشاور الإمام القاضي مسبّح بن
عبد
الله فلم ير قتلهم، فسجنهم الإمام، ثم ناظر المسلمون القاضي في قتلهم
6
حتى رجع إلى القول بالقتل فدخل على الإمام فأخبره أنه رجع إلى القول بقتلهم، فقال الإمام لا أقبل ذلك منك، إلا أن تقول به بين جماعة المسلمين، لأنك أفتيت بمنع قتلهم في جماعة من المسلمين، فلما اجتمع الناس في المسجد قام القاضي واقفا وقال إني كنت أفتيت الإمام بمنع قتل هؤلاء، وإني قد رجعت عن ذلك وأفتيته الآن بقتلهم، فأمر بهم الإمام فضُرِبَت أعناقهم، وهذه سياسة من الإمام تقتضي تبرئة ساحته من التهمة، وفيها تصلب عظيم من القاضي جزاهم الله خيرا» (1).
(1) ابن مداد؛ سيرة ص 15.
السالمي؛ عبد الله بن حميد تحفة الأعيان 1 - 130/ 2، 131. البطاشي؛ سيف بن حمود، إتحاف الأعيان 539/ 1.
بدوي وآخرون؛ دليل أعلام عمان ص 152.
السيابي، عبد الله بن راشد، معجم القضاة العمانيين.
السعدي، فهد بن علي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية 184/ 3.
الخصيبي،
، محمد بن راشد الزمرد 131/ 2
السيابي، سالم بن حمود، أصدق المناهج، 55.
السيابي،.
الفارسي،
عمان عبر
التاريخ 149/ 2، 151، 154.
، ناصر بن منصور، نزوى عبر الأيام، 76.