الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣القسم التاسع: الأعلام
383
مسلّم بن سليمان بن سيف بن سليمان بن سعيد بن سليمان الندابي
من أعيان سرور ووجهائها.
قال حفيده الشيخ عبد الله بن ناصر بن حميد بن مسلّم:
«إنه عاش حوالي بين 1860 و 1914 م، وكان يوصف بالحكمة والرأي السديد في تسيير الأمور وخاصة في قرية سرور، التي تتبع نظاما مختلفا يتميز بالمشورة مع المشايخ المحيطين بها السيابيين والندابيين والرحبيين وبني جابر) خاصة في الأمور الكبيرة المتعلقة بشؤون أمنها وأفلاجها وكذلك ساكنيها من القبائل الأخرى مثل بنو حسين أو الرمضانين والمخالدة والقراوشة وغيرهم، وينتهج الآباء اختيار وتقريب رجل أو أكثر من كل قبيلة لأجل المشورة والاعتماد عليه في بعض الأمور.
ومن الروايات المؤكدة عن الشيخ مسلّم بن سليمان أن له سياسة خاصة في تلقي الأخبار، ويمتلك مقدرة فائقة ودقيقة جدا في تتبعه لأمور القرية والمسحاب، فكانت تأتيه الأخبار بسرعة، وبكل دقة وصدق، ولا تفوته أيّة شاردة أو واردة، وما كان الناس يعرفون السر في ذلك إلا بعد وفاته، بل كانوا يظنون بأنه يستخدم الجنّ، حيث ينقلون له الأخبار، فيروى أنه يعرف عن السرقة قبل علم صاحب المال المسروق بها، فكان كعادته الجلوس بعد صلاة الفجر في مجلسه المسمّى مجلس الدروس (لا يزال موجودا) لتدارس القرآن الكريم والسيرة النبوية، ثم القهوة والإفطار مع من معه من الجوار والخدم، وكان إذا حدثت سرقة أو جريمة في تلك الليلة تصله أخبارها، فيرسل إلى السارق وإلى المسروق للحضور معه لتناول القهوة، فيبدأ بالتلميح عن السرقة التي حدثت أو بالمصارحة على حسب الأحوال، حينها يتفاجأ الشخص المقصود وينهار، وكذلك صاحب المال الذي ربّما ما كان
يعلم قط أنه مسروق.