الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩القسم التاسع: الأعلام
449
قال الشيخ سالم بن حمود السيابي في ذكره مشاهير علماء عمان في أوّل الإسلام في كتابه العنوان: ومنهم الشيخ هاشم بن غيلان، وولده محمد بن هاشم بن غيلان، وأخوه عبد الملك بن غيلان من بني هميم أهل سيجا من أعمال سمائل، وبها قبورهم معروفة، وفضلهم مشهور، وذكرهم يعطّر الصحائف».
وقال في كتابه (عمان عبر التأريخ):
ومن قوام دولة الإمام عبد الملك بن حميد الشيخ الفاضل الثقة الجليل هاشم بن غيلان الهميمي من أهالي بلدة سيجا من أعمال سمائل، كان هذا الشيخ رأسًا من رؤوس هذه الدولة الجليلة، وكان هاشم بن غيلان من المراقبين لكلّ ما يطرأ على الدولة من الأحوال الظاهرة، ومن الناظرين في الأعمال، سير تدلك على ذلك رسائله الطويلة العريضة، فيها النصح ممزوجا بالنقاش في الفتيل والنقير، بحيث لم يترك وجها يخشى عليه فيه من جانب الإمام، أو من جانب المأمومين، عملاً بالواجب الوارد في الكتاب والسنة، وأكرم بدولة رجالها أمثال هؤلاء الفطاحل، وما كان للمسلمين غرض فيما قاموا له وما قعدوا عنه إلا الحق، لا يراعون حظوظ الدنيا ولا، منازلها فإنها أمور لا أهمية لها عند المسلمين، ولم يقوموا لغرض دولة تجمع لهم أموالا أو تبني لهم قصورًا، أو تغدق عليهم أرزاقًا، فإنه ينفق كل شهر سبعة دراهم، وربما فضلت عن قُوتِه فيرد الفاضل إلى بيت المال رحمهم الله ورضي عنهم قال جابر بن النعمان سأل طالوت السموئلي هاشم بن غيلان عمّا يقطع الصلاة؟ فقال: ليست الصلاة حبلا ممدودا، إنما يعرج بها إلى السماء، وإنما
يصلها برّ القلب، ويقطعها فجوره
"
(1) السابي، سالم بن حمود، عمان عبر التأريخ، مجلّد الجزء الأول والثاني، طه، وزارة التراث
والثقافة، 1435 هـ/2014 م
ص
293