الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٠450
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وفي الأثر: سئل هاشم الله: عن العارضين هل يخلل شعرهما؟ قال:
ذلك إلا منير.
ما رأيت أحدا يصنع ورد في الأثر أنه: قال جابر بن النعمان رحم الله: «اختلف المسلمون من أهل صحار في الذي يعمل الحسنات والسيئات فقال قائلون منهم: «إِنَّمَا تُحصى عليه حتَّى يموت، ثُمَّ ينظر في حسناته وسيئاته أيهما أكثر جُزي به»؛ وقال آخرون: «إذا عمل حسنة ثُمَّ عمل سيئة محت السيئة الحسنة»، قال جابر: «فخرجنا من صحار إلى سمائل، فسألت هاشم بن غيلان رحم الله عن ذلك فقال: كفُّوا عن هذا، فقد وقع هذا في صحار وكتبوا إلينا فلم نجب وعند هذا ومثله تقع الفرقة». وبالله التوفيق». هل هذا الخلاف مقرر أم مردود؟
فالجواب فيه: أنَّ هذا المقام ليس محلّاً للخلاف؛ وأنَّ القائل بأنَّ السيئة تمحو الحسنة إذا جاءت بعدها هو المصيب، لكن بشرطين: أحدهما أن تكون السيئة كبيرة، لأنَّ الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر؛ وثانيهما أن يموت عليها، لأنه إذا تاب منها رُدَّ إليه ثواب حسنته وناهيك بسكوت هاشم بن غيلان عن الجواب عليهما بقوله: وعند هذا ومثله تقع الفرقة» تنبيها على أنَّها من مسائل الدين.
فإن قيل له: لو كانت المسألة من مسائل الدين ما وسع هاشما السكوت عنها، لحديث: إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل فعليه
لعنة الله» (1).
(1) الجامع الصحيح، حديث رقم 943، ص 268 - 269.
الغيثي، سعيد بن ناصر إيضاح التوحيد بنور التوحيد، تحقيق محمد بن موس
مصطفى بن محمد شريفي، ص 234.
الشقصي، حميس بن سعيد، منهج الطالبين ج 2 ص 194.
السالمي، عبد الله بن حميد، المشارق، ج 2، ص 384.
السالمي، تحفة الأعيان 112/ 1.
بابا عمّي