الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩القسم التاسع: الأعلام
459
آله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين، وعلى وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فقد منّ عليَّ ذو الفضل والإحسان بالبدء في نظم واحد من أهم كتب الفقه المقارن، وأجلّها صنعا، وأرسخها كعبا، وأسماها شأنا وهو كتاب (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) للإمام العلّامة القاضي أبي الوليد بن رشد الأندلسي القرطبي، وناهيك به من محقق تقف دونه الفحول، وتسير باسمه الركبان .. وهذا هو النظم وهذه مقدمته: المقدمة
الحمد لله الذي قد أوضحا سُبل الهدى نيرةً مثل الضحى لا تمتري في مثلها العيونُ ولا تحوم حولها الظنون فانشرحت لسرها الصدور ونفحت من عرفها الزهور
لا سيما صدور أهل العلم ومن بهم نيلُ الهدى والفهم ـد أترعوا الكؤوسا حتى غدوا بين الورى رؤوسا
فإنهم
قد ضمهم إلـ
سما جنابه
بالفضل في رحابه من ظلمات الجهل ساطع الدليل خير البل فأيقظوا النفوس من سباتها وأطلعوا الأنوار من مشكاتها
هدى بهـ
وناطحوا شُهْبَ السما بالمنكب ونزلوا بهام كل كوكب صلاة الله والسلام على الذي زانت به الأيام أفضل من دعا إلى الرحمن مؤيدا بالذكر والقرآن به وعترته والتابعين لكريم سنته
ما استخرجَتْ مدارك الافكار حقائق القرآن والآثار واصطدمت أدلة المسائل بمثلها في قول كل فاضل