تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠

460

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وبعد: فالعل بفقه الشرع من واجب وجائز ومنع أفضل ما انبرت له الفحول واستبقت في فهمه العقول وازدحمت في ركبه الأقدام واشتجرت في ساحه الأقلام بيانه العزيز من مُصنف

وقد وجدت خير

صُنّف في

هو كتاب إبن رشد العلم فإنه ـ رغم اختصاره ـ أتم

الذي سماه بالبداية

خير

حوى الأصول والفروع ونظم

يوصف نحو الغاية

اطع الدليل حكم ما انبهم

وقرن الأحكام بالأدلة ووضح

العلة بعد العلة

حرر الأقوال تحريرا أتم حتى بدت مزهوة ــــدر تم نظمه مغترفا من بعض ما في يَمه

فحركتني النفس

مقتربا من نبع هذا العلم ملتقطا منه ثمار الفهـ ار الفهم فلقاته بما حرّره الأقطاب من هذا الحمى

موضحا

كإبن حزم وابن عبد البرّ فالدر لا يُلفى بغير البحر وقد أضفت رأي أهل المذهب ممّا أتى في أمهات الكتب كالنيل والإيضاح والمعارج وغيرها من واضح المناهج وغالبا أنسب كل قول لقائليه من أهيل الفضل كما تركت كلّ ذي صعب أبي من أصله، فالنظم صعب المركب ومقصدي التقريب للمذاهب ما بينها، فالخير في التقارب فما أصيبت ملة الإسلام فيما مضى من سالف الأيام بمثل داء الفرقة المحمومة فسل بها النتائج المشؤومة قد صارت الفرقة فينا ديدنا أضحى بها الدين غريبا بيننا فاجمع ـ إلهـ شملنا وثبت أركاننا، وللطغاة فاكبت