الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٧القسم التاسع: الأعلام
467
ولعل تعويبة «لو يعود العمر» في حساباتنا هي زفرات نقارع بها سيف العمر، ذلك حتى التعويبات ستهزمنا، وحتى الزفرات ستنتصر على الأمنيات. ومع أما الشعراء فلهم مع «لو يعود العمر الكثير من الحقول والبيادر والمواسم والأعياد والبشارات
عرفتُ صاحب قصيدة «لو يعود العمر الشاعر الشيخ هلال بن محمد العامري في الصبا السمائلي لتقارب الأعمار.
وكَبُرنا معًا، ولكن القصائد كَبُرَتْ معه، وحدَه فكان شعر هلال العامري ضمن موسيقى بلدتي سمائل، التي تحنّك أطفالها بالقوافي، وتهدهد مناماتهم ببحور الشعر فيندر أن يخلو بيت سمائلي من شاعر ينساب الوادي في قصائده، وتتعرج السواقي إلى المقاصير.
6
ويندر أن لا تتعطّر «روزنة في البيت السمائلي من الدواوين فالشعر رَحِمٌ بين السمائليين.
وكبرنا فابتعدت عن الفيحاء إلى مطرح، حيث قصائد أبي تشرق مع الشمس، ونحملها للسطوح قناديل لليل «البَنْدَر» المشبع برطوبة البحر، وأسرج الشيخ هلال العامري الأميركان أير لاينز إلى «دنفر» في «كولورادو». وكلما اشتاق العامري للوادي السمائلي حمل كشكول الجامعة إلى ضفاف
نهر «نورث بلات
وإذا حَنَّ للشامخ السمائلي سرحت أيائله
لتتعانق القمم. وإذا
في جبال «روكي» الجنوبية
ظمأ لشعر جده لبيد بن ربيعة العامري أو تذكَّر نونية أبي مسلم البهلاني أو تعشق الترنم بقصائد والدي وأمير البيان الخليلي وأخي هلال السيابي وأبي سرور وحبراس وقصائد البكريين أصاخ هلال العامري السمع إلى قصائد