تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٨

468

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

الكولوراديين «لورانس هارت» و «بيل تورنبول و ليليان وايت سبنسر» و «ليندا هوغن وغيرهم وغيرهن من سنديانات دنفر وصفصاف «أسبن فورت كولينز» وشجر تنوب كولوارادو سبنغز».

وكَبُرْنا فساقتنا الأقدار إلى وزارة الإعلام، فكان التلفزيون هو المنبر الأليق بالشاعر الشيخ هلال العامري، القادم من زلال الماء السمائلي، والمُعَمَّد بماء «نورث بلات» أحد روافد نهر «ميسوري»، الزاحف إلى «المسيسبي»، فسكب العامري في التلفزيون ثقافته وأناقته وعذوبة قصائده.

ثم بعثرتنا الحياة إلى وزارات ومؤسسات معظمها تليق به، فكان في كلّ قطاع يدخله يضيف إليه لا يضيف له.

وكلما تجولت الكاميرا في قاعات الاجتماعات التي يحضرها، كان لا بدَّ للعدسات من أن تطيل التوقف عنده، بعد أن تنهي التطواف في قَسَمَات عِلْيَة القوم، فتستريح مع كاريزما حضوره الباذخ.

وكانت الثقافة آخر محطات العمل وأطولها وأجملها، ولعلها الأحب لديه، سواء في المركز الثقافي، أو النادي الأدبي، أو المديرية العامة للثقافة، إذ اتَّخذها حواضن لعشاق الحرف، وبسطها جلسات سَمَر لقنديل الشعر، فنشر الثقافة رسالة أملتها الفيحاء، وأنضجتها «دنفر» و «مانشستر» و «ديوك».

وظلَّتْ ضاحية القُرْم بمنطقة مسقط هي الحارَةَ التي تجاوزنا فيها، فجمعنا المسجد، وتكرّرنا في الدروب، وثرثرنا ونحن ننتظر دورنا في صوالين الحلاقين، وحفظنا وجوه الباعة في البقالات، فكان الشيخ العامري بيرقاً للفرح، وعطرا تتناوشه الزوايا والحنايا، وقصيدة تشتهيها الدروب.

وكما كان هلال العامري لافتاً في الصّبا السمائلي، كان حاضرا وبقوّة في الفعل الثقافي.