تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥

القسم التاسع: الأعلام

485

معاملته لي معاملة الوالد للولد لا أذكر أنني توجهت لصلاة الفجر ولم أجده في المسجد، كان دائماً يبكر لصلاة الفجر ويرفع الأذان بصوت شجي، ومن مبادراته الجميلة إحضار التمر أو الرطب والقهوة في صرح مسجد النغائل بالغبرة مقر سكناه بعد صلاة العصر بشكل يومي، ليتناولها المصلون بعد الصلاة مباشرة، لتكون سبباً في تجمعهم وتآلفهم .... وأحزنني صباح اليوم الباكر أن سمعت نبأ وفاته.

رحم الله هذه الأرواح الطاهرة الكريمة في العطاء والأفعال.

رحمك الله يا أبا يوسف وجعل مثواك الجنة.

يونس بن محمد بن سالم السيابي

هذه رسالة بعض الإخوة لرؤيا يقصها

والله على ما أقول شهيد ..

بعد صلاة الفجر فتحتُ الجوال وإذا برسائل المجموعات تحتوي خبر الواقعة»، انتقل إلى رحمة الله الوالد يعقوب بن ناصر السيابي صاحب مصنع

تمور سمائل»، آلمني الخبر وحزنت كثيراً، وكون أن التعب والجهد قد أخذ مني البارحة، قرّرتُ أخذ غفوة حتى يحين موعد بداية الورشة، نمت وحلمت أنني في عزاء المغفور له ومقابل لي بالمجلس ابنه علي، وبعدها دخل المجلس المغفور له وجهه - أقل تقدير في وصفه - أنه زهري ولا يبدو عليه تعب، وبعد دخوله صافحني وأنا مندهش وعلامات الحيرة في وجهي وأقول له بدهشة: العم يعقوب كيه انته مايت وهذا عزاك؟!! وهو يصافحني يهزّ يدي ويبتسم، وأنا أكرر كلامي وهو يهزّ يدي ويبتسم، ثم قال لي: بل أحياء عند ربهم يرزقون»، بعدها مر ليسلم على البقية بالمجلس.

حينها جلست وقلت في نفسي أنت معهم إذن وأقولها بسعادة.