تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠

490

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

ولا تعرفها أسرته، كان حريصا على التكتم وعدم الإفصاح عن أي شيئ يقدّمه لوجه الله، خوفا أن تحدثه نفسه ويحس بشيء من الفخر والعجب، وتحصلت على بعض أعماله التي ذكرها لي إخوة اطلعوا على بعض صنائعه، فكان رحمه الله يقوم بسحب أموال كثيرة من البنك في فترات متقاربة دون أن تعلم أسرته بذلك، وكلّها من أجل التبرع، ولحبّه للعلم وطلبة العلم، كان حريصا على دعم طلبة العلم لمركز الشيخ خلفان بن جميل السيابي لعلوم القرآن، وقام ببناء مسجد متكامل، والمساهمة في بناء أكثر من مسجد، وتوفير كثير من المستلزمات تكييف وغيرها لبيوت الله، كان حريصا على إنفاق الزكاة في وقتها، ومساعدة الفقراء والمحتاجين من الأسر في المناسبات والأعياد والشهر الفضيل، بنى مسجدا في زنجبار، كما قام ببناء وتشييد مدرسة على نفقته الخاصة في زنجبار، وتقديم دعم لكثير من بلدان إفريقيا، ولحبّه للعلم كان حريصا على دعم أكاديمية سمائل لعلوم القرآن في زنجبار، بتوفير كثير من أطنان التمور في رمضان، وهنا أذكر موقفا أخبرني به ولده بأن القائمين على توزيع التمور يطلبون منه الوجود أثناء وصول شحنة الأطنان من التمور، لكي يلتقي به الناس من الفقراء والمحتاجين، إلا أنه يرفض الذهاب خوفا من أن يدخل الشك في نفسه ويدخله التفاخر والعُجب، تاريخ حافل بالإنجازات لهذا الرجل الكريم، والذي يعتبر نموذجاً يحتذى به، وتبقى شهادتي مجروحة في حقه، وعندما بدأت حديثي بأن الولاية فقدت أحد رجالاتها هنا أقصد الرجال

الحقيقيين بكل ما تحمل حروف هذه الكلمة من معنى.

كتب المقال: علي بن محمد

المحاربي

ناشط اجتماعي بالولاية

الجيلة - سمائل

10 يوليو 2019.