الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٩القسم التاسع: الأعلام
489
من خلال الجلوس معه كان ينصحنا أن لا ننظر إلى الخلف، كان محفّزاً لطلبة العلم كان سفيراً بأخلاقه بحكم تنقلاته في كثير من البلدان، يعقوب بن ناصر ينحدر من سلالة كبيرة ونسب رفيع يصل إلى الجد العاشر فهو: يعقوب بن ناصر بن سلوم بن سالم بن رشيد بن سلوم بن سليمان بن علي بن سيف بن علي بن صباح السيابي بالرغم من وضعه المادّي الكبير، إلا أنه يمتاز بالتواضع غير العادي، فعلى مستوى الأسري هو الأب والعم والخال والصديق، رجل مفعم بالحيوية والنشاط، يعتبر مرجعا حقيقيا للأسرة وللمجتمع الذي يعيش فيه، نهجه الشورى مع أبنائه في أغلب المواضيع، بالرغم من خبرته الكبيرة في الحياة، فهو يتشاور معهم على أبسط الاشياء، له بصمات واضحة في الحي الذي يقطن فيه، يسعى للألفة ولم الشمل، فقد تبرع بأرض لأهالي منطقة الغبرة لإقامة مجلس عام، يكون متنفسًا لهم في كثير من الأمور التي يحتاجونها، قناعات كثيرة يترجمها إلى واقع تنصب في خدمة أبناء الولاية يعشق العلم وطلبة العلم إنجازات مشرّفه لهذه الشخصية التي حتى اللحظة لم أستوعب بأنها باتت في عداد الأموات.
يعقوب السيابي ارتبط اسمه بالأخلاق والقيم والمبادئ والصدق والتواصل والمشورة وسماحة النفس والبرّ وحسن المعاملة والأمانة وقوة الشخصية والالتزام الديني وحبّ الخير ومساعدة الضعفاء والفقراء وإكرام الضيف، فهذه خصال تتوارثها هذه الأسرة منذ زمن أجدادهم؛ كان شديد الفرح عندما يأتي
أحد لزيارته.
انتهج رحم الله صدقة السرّ، فلا يطلع عليها أحدا من أهله، كثير من الأمور حاولت أن أبحث وأتقصى عنها خاصة تلك المتعلّقة بالدعم، كان لا يفصح لأي أحد عن أي شيء يقدّمه لوجه الله حتى أبنائه، حاولت جاهداً الوصول إلى المقربين منه لمعرفة الأشياء التي كان يقدّمها الفقيد يعقوب بن ناصر السيابي