تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢

492

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

الكثير من دول العالم، نعم فقدت الغبيراء عمان أحد قامات القيادة والنجاح، الذي أثبت بأن النجاح والتميز ليس بتكديس الشهادات العلمية، بل النجاح رؤية شفافة وعمل دؤوب لتحقيقها بل هي سلوك حياة، والقيادة ليست منصبا ولا مكتبا فاخرا تتفاخر به عند الضيافة والاستقبال بل هي منجزات عبر الزمن يشهد به القاصي والداني، فغبرة سمائل تنافس الغبيراء من أقصاها إلى أدناها حزناً وكمداً وألماً للفقيد الكبير حبيب القلوب أخي وابن عمّي يعقوب، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته وألهمنا الله وجميع أهله وأقاربه وأرحامه وذويه الرشد والصبر والسلوان «إنا لله وإنا إليه راجعون».

غبرة سمائل تشهد له بحب الوطن وحب الله وعمل بالتزامه ودماثة أخلاقه، وبابتسامته ورحابة صدره وطيبة قلبه وتلطفه وعطفه على الصغير والفقير وتوقيره للكبير، فمنجزاته رضعها في القلوب قلائد وشواهد لا تنسى

عبد الله بن سالم بن حمد السيابي.

أقيمت يوم أمس صلاة الغائب في ولاية امكواني على روح يعقوب بن ناصر السيابي.

المرحوم

كما أقيمت اليوم في باقي ولايات الجزيرة الخضراء ذات الصلاة، وحينما علم الناس من خلال ما بيناه عن شخص الفقيد وأدواره في شأن إسهاماته السنوية المتكررة، لصالح أبناء الجزيرة خاصة وحرصه على إشاعة روح التفاني في عون الآخر في أي مكان يبلغه حاجته إلى العون؛ بلغ منهم الأثر الكبير، مبتهلين إلى الرب الكريم الرحيم أن يشمله برحمته الواسعة، وأن تغشاه ألطافه، وأن يوفقهم الله للاقتداء به، فالمرحوم قد أخذ بحظ وافر من الصفات المشاعة من رب العباد للعباد!! فقد اقتفى هدي رسولنا محمد، واتصف بصفاته الشريفة من رحمة بالآخرين والكرم وحب الخير للغير، ولما كانت الجزيرة