تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

الرسالة الرابعة

الله الرحمن الرحيم

بسم

حضرة الأجل الأكرم الغيور في الدين والوطن الشيخ سليمان بن ناصر اللمكي. دام موفقاً.

عمان

الوزارة العمانية الجليلة

صفر 1347 هـ سمائل

عدم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد كان شرفني كتابك الأوّل المشعر بإرسالك 2000 روبية إعانة للمدرسة المأمول إنشاؤها في عمان لإحيائها. إن شاء الله. وقد أجبتك في الحال على يد الوالد الشيخ سعيد الكندي، شاكراً فضلك واهتمامك بما يعود بالخير على دينك ووطنك، وأخبرتك بأن لا ترسل غيرها حتى ننفق هذه ويأتيك حسابها، وأرجو أن الكتاب وصلك، ثم عرفتك بكتاب آخر في المحرّم لما صار بزكربون يماطل في تسليم الحوالة، مدعياً وصولها ليتجر بها كما هي عادته مع أصحاب الحوالات العمانيين، لكن لما كتبت إلى حضرة السيد نادر، وسأله لم يمكنه إلا تسليمها، وقد وصلتني وهي ألفان وخمسمائة وست وستون روبية، والمراد البناء فيها، لأنّ مبغضي الإصلاح الذين لا يربحون إلا من جهل الأمة أحدثوا أموراً يريدون بها تعطيل المسألة، لكنهم لم يتوفّقوا بعد أن وافق الإمام أعزه الله، وحضرة الشيخ الأمير. والحمد لله. وقد شرعنا في جمع لوازم البناء كالحجارة والنورة، والخشب حتى يكون وضع الأساس مع يوم المولد تبرّكاً، وسنوافيكم بأخبارنا. والله الميسر الموفق. وعند ارتفاع جدارها قليلاً نرسل إليكم رسمها. إن شاء الله. إن عمان لا تصير مرتبة، ولا يمكنها التقدّم إلا بمدرسة، ومستشفى، ومطبعة، وجريدة، أما المدرسة فستتم. بإذن الله. وأمّا المستشفى والمطبعة والجريدة فستكون بعد المدرسة، إذ