تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

152

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

تحيتي إلى الأنجال الكرام والإخوان الأفاضل كافة، وصاحب العظمة السلطانية وولي عهده الجليل حماهما الله. والسلام من أخيكم المخلص سليمان

2 1348 هـ. الباروني. 29 ربيع

بسم

الرسالة الثامنة

الله الرحمن الرحيم

حضرة صاحب المقام السامي ذي السعادة النائب السلطاني بالمملكة

الزنجبارية الشيخ سليمان بن ناصر اللمكي. دام كماله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

تعود

فقد قدمت إليكم قبل هذا كتابا أرجو وصوله، إن صحتي تكاد تعود إلى ما كانت عليه قبل دخولي إلى مسقط وعمان. والحمد لله. إلا أن الأطباء، وبالأمس بعد المعاينة والتحقيق من أن الداء قد زال تماماً ولم تبق إلا بعض آثار له تزول مع استعمال الدواء مدة شهر آخر في بغداد، قالوا: ننصحك ألا إلى عمان، وإن كان ولا بد فبعد سنة على شرط تبديل الهواء في كل سنة خارجها، فاندهشت لما سمعت ذلك، وقلت: إلى أين المصير؟ فإني ممنوع من دخول جميع بلاد الله، ولم تبق إلا عمان ولولا الملك فيصل لما تحصلت على رخصة الوصول إلى بغداد للتداوي، فقال أحد الأصدقاء: هذه أيضاً ويزة إلهية، المنع الأول كان من البشر، وهذا سماوي، فما الحيلة! وفي النهاية أخبرتهم بصفات الجبل الأخضر في عمان وهوائه وارتفاعه؛ فقالوا: لا بأس حينئذ أن تسكنه، فاستراح لذلك خاطري، وخرجت من هناك مضطرب الفكر، وأنا أكرّر

قول القائل:

سيفتح باب إذا سُدّ باب بلى وتهون الأمور الصعاب