الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣القسم الثالث: سمائل والباروني
153
وقصدت قنصلانيّة فرنسا، وقد كنت راجعتها على إعطاء رخصة لمدة شهرين لتبديل الهواء في الشام، ولما دخلت الدار وجدت الرخصة حاضرة، فشكرت الله على فتح هذا الباب الذي كان مغلقاً منذ سبع سنين، وتحققت صدق مآل البيت المتقدم. والحمد لله الذي من باليسر بعد العسر، وقد كتب قنصل مصر كتابة طيبة في طلب الإذن لي في دخول مصر، والمأمول حصوله لأن المعارضين في السابق لدخولي إليها لم يكونوا الآن في شيء من مناصب الحكومة، والتيسير بيد الله، إني بعد شهر أو بعد 20 يوما أقصد عمان لأن همتي مصروفة إلى إتمام 20 المدرسة. بإذن الله.
وأرجو أن أجدها تامة لأن البناء مستمر فيها تحت نظر وكيل من طرفي، فأرجو أن تتكرموا بإرسال الألفين الباقية حين وصول هذا إليكم حوالة إلى مسقط باسم القاضي الشيخ محمد بن صالح الطيواني، وإني عازم على إنشاء المستشفى. بإعانة الله. وربما أختار له مكاناً غير سمائل أحسن هواء، فإن حاجة البلاد إلى مستشفى وطبيب أشدّ من كل شيء وكبير، أما رغبة الأطباء هنا للوصول إلى عمان للتداوي والربح فلم يرغبوا لعلمهم بعدم البلاد، وعدم وجود نظام فيها، وفقدان معدّات الراحة لمن يعلّم بها في والأمر الله.
استعداد
المدن.
سلامي إلى المشايخ الكرام أنجالكم والإخوان كافة، وأرجو عرض احترامي إلى جلالة السلطان المعظم وولي عهده الجليل؛ كما أرجو أن تذكره إذا أمكن بالتفضل ببعض كتب المذهب المطبوعة في المطبعة السلطانية للمدرسة، كما ذكرت لك سابقاً لينال ثوابها، ويحفظ له التاريخ العلمي ذكرها. ودمتم في رعاية الله. الأنور 1348 هـ من أخيكم سليمان الباروني.
ربيع
رسم
يعلم الله كم كان سروري وابتهاجي بين العراقيين عظيماً، إذ شاهدت جلالة السلطان وولي عهده باللباس العربي الجميل في أثناء سياحته إلى لندن،