الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥القسم الثالث: سمائل والباروني
155
خليفة بعد تشريفه من أوروبا أن يتفضل بما أمكن من كتب المذهب المطبوعة في المطبعة السلطانية كقاموس الشريعة، والهيميان، وإذ ذاك أكتب إلى سعادتك لرغبة في ذلك فتنال الثواب من الجهتين. والله الموفق. سلامي إلى النجلين الكريمين الشيخ ناصر والشيخ حارث وإخوتهما؛ ومن شئت، وقد وصلت العاصمة مسقط بالأمس وأبى سمو السيد سعيد ولي العهد أن أكون إلا ضيفه إلى أن تحضر الباخرة القاصدة إلى البصرة جازاه الله خير الجزاء ووفقه. أما ما ذكرته في كتابك من أقوال بعض من لا خلاق لهم، واعتراضاتهم على البناء، فأمر يطول شرحه لكن العمل مستمر. والحمد لله. ولا عبرة بالأقوال، ودمتم في رعاية الله محفوظين من أخيكم المخلص
سليمان الباروني.
،
الرسالة العاشرة
بسم
الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب الفخامة النائب السلطاني الشيخ الجليل سليمان بن ناصر اللمكي. وفقه الله
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، كما علمت وصلت سمائل، وصح قول الأطباء الذين نصحوني ألا أعود إلى عمان في الوقت القريب، لكن شغلني أمر البناء وإتمامه، فرجعت وعاد الألم عينه بعد وصولي بشهر ونصف، وأتعبني إلا أنه هان باستعمال الدواء الذي استصحبته، والآن صحتي في تحسّن، وسأداوم على الدواء إلى أن يتم البناء، وأسافر قبل رمضان، وربما يكون إلى مصر، لأن حكومتها أذنت لي في الإقامة ثلاثة أشهر لتبديل الهواء ورؤية أشغالي، وأملي ألا تطيل مدة الإقامة بعد حضوري بنفسي، ومراجعتي للحكومة بواسطة