الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وقد طالت المدة ولم أرَ منك خطابا، كما إني لم أكتب إليك لأني كنت ملازما للفراش مدة 40 يوما، ثم حصل الشفاء والحمد لله، وبناء المدرسة مستمر، وعما قريب تصلني آلة الرسم وأرسل اليكم صورتها ولو قبل تمامها.
تفصيل بعض الحوادث في كتابي إلى الأخ الأستاذ أبي اليقظان، فاعذرني الآن، وإني سأصل الى العراق للتداوي، فإنّ الملك فيصلا أرسل إليّ إذْنا، ودم سالما لأخيك المتشوّق إليك وإلى ذلك القطر العامر.
سليمان الباروني».
ومنها رسالة أخرى لأخيه هذا ـ من بغداد مؤرّخة في 18 صفر 1348 هـ تتضمن إرجاء إصلاحاته عامة في عمان إلى أن يستأصل داء مرضه حتى
يتفرغ لها بقوة.
وهذه رسالة أخرى:
«بسم الله الرحمن الرحيم
وصلت بغداد وباشرت التداوي وصحتي في تقدّم مطرد يوميا والحمد الله، وعلى رأي الدكتور سأقيم هنا نحو شهر آخر، حتى يستأصل الداء ويخرجه من مكامنه في الجسم.
ولعلّ بعد هذا يمكنني الإقامة بعمان بهناء، ويمكنني القيام بعمل نافع جدا، أما على حالتي الأولى التي كانت لا يمر علي شهر قط وأنا صحيح فلا أقدر
على عمل وصحتي في كلّ وقت مهدّدة بخطر.
ومتى يبرز ميزاب: بشروني، ودمتم في رعاية الله. بغداد ـ أوتيل دار الضيافة العراقية سليمان الباروني».