الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وإني أستعدّ السفر عند وصول أوّل إذن لي من إحدى الدول الثلاث، ولعلّي أتوفّق إلى استصحاب معلّم أو معلّمين عند رجوعي.
أما الآن فسأتركها مغلقة والله الميسر المعين. الخ والسلام من أخيكم سليمان
الباروني».
وقد كتب بعض المرجفين عن إغلاقها ما كتب فأجابه الباروني باشا عن شُبَهِهِ بما يلي:
حضرة مدير جريدة الفلق الغراء، سلاما واحتراما
أما بعد: فقد قرأت في عدد من الفلق ما كتبه إليكم مخابركم الفاضل من مسقط من أن مدرستنا التي في سمائل أصبحت مناخا للإبل، ثم قرأت في عدد آخر ما كتبه إليكم من إشاعة اعتزالي أمور عمان وعزمي على الإقامة بمسقط، ولكون الخبرين مبالغا فيهما أبين لكم الحقيقة: وهي أن افتتاح المدرسة تأخر لأسباب لا حاجة إلى بيانها، وهي الأبواب ولا يضرها الانتظار
مغلقة
الله فيه
فقد بقي آدم أربعين سنة (على قول) صورة من طين ثم نفخ الروح، فعمرت بذريته الكرة الأرضية، وسينفخ في المدرسة من روحه بعد سنتين
من تشييدها، فتشرق منها شمس العلوم وتحيا المملكة العمانية إن شاء الله. نعم وصل إلي نحو مرّتين المشايخ أنجال الأمير الشيخ عيسى للمذاكرة في مصالح وطنية، ووصل إلي العلّامة ناصر بن راشد الخروصي وغيره لذلك أيضا، ولكون المدرسة في مكان طلق الهواء خارج البلد، استحسنوا أن يكون مبيتهم ومذاكراتنا هناك، وصادف وصولهم مرة أيام المولد النبوي، فأحيينا ليلته جملة من الأفاضل على سطحها، هذا ما كان
مع