الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩القسم الرابع: ولاة وقضاة سمائل
209
وَلَكِنْ يُمْكِنُ القَوْلُ أَنَّهُ تَوَلَّى فِي فَتْرَةِ الخَمْسِينِيَّاتِ أَوِ السِّيِّينَاتِ مِنَ القَرْنِ الثَّالِثِ عَشَرَ الهِجْرِيِّ. [1250 هـ إِلَى 1260 هـ].
وَاسْتَقَرَّ بِهِ الحَالُ فِي سَمَائِلَ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي جَابِرَ مِنْ قَرْيَةِ البِيرِ) مِنْ قُرَى وَادِي سَمَائِلَ، وَرُزِقَ مِنْهَا بِوَلَدَيْنِ: مُحَمَّد وَرَاشِد.
((
وَفِي وِلايَتِهِ ازْدَهَرَتْ سَمَائِلَ أَيَّمَا ازْدِهَارٍ عِلْمِيًّا وَاقْتِصَادِيَّا وَحَيَاتِيًّا وَاسْتِقْرارًا. وَقَدِ ازْدَانَ الازْدِهَارِ بِمَجِيءِ الشَّيْخ المُحَقِّقَ سَعِيدِ بِنِ خَلْفَانَ الخَلِيلِي، عِنْدَمَا دَعَاهُ مَشَائِحُ آلِ سَعْدٍ وَبَنو بَكْرٍ إِلَى سَمَائِلَ لِتَعْلِيم أَوْلادِهِمْ، وَقَدْ كَثُرَ وَقَوِيَ هَذَا الازْدِهَارُ عندما صار الشيخ الخليلي زعيمًا قبَليًّا، فجُمِعَ له العلم
والزعامة.
مِمَّا زَادَ خَطُ الإِصْلاح والصَّلاح، وَكَثُرَ طَلَبَةُ العِلْمِ الشَّرِيفِ الدِّينَ تَوَافَدُوا إِلَى
المَدْرَسَةِ الخِلِيلَيَةِ السَّمَائِلِيَّة.
ثُمَّ آلَ بِالشيخ اليحيائي الأَمْرُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ سَمَائِلَ وَيَسْتَقِرَّ بِهِ الحَالُ في بلده (صَنْكَ)، عِنْدَمَا طَلَبَ مِنْهُ أَهْلُهُ وَعَشِيرَتُهُ مِنْ قَبِيلَةِ اليَحْيَائِيِّين أَنْ يُدِيرَ شُؤُونَهَا وَأُمُورَهَا، وَأَنْ يُرْجِعَ مَكَانَتَهَا بَيْنَ قَبَائِلَ صَنْكَ، فَلَبَّى لَهُمْ مَطْلَبَهُمْ بَعْدَمَا طَابَ لَهُ المَقَامُ وَالعَيْشُ فِي سَمَائِلَ.
وَأَتَوَقَّعُ رُجُوعَهُ مِنْ سَمَائِلَ إِلَى صَنْكَ فِي حُدُودِ مَا بَيْنَ عَامِ: [1275 هـ] إِلَى عام: [1280 هـ].
وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْ سَلاطِين البُوسَعِيدِ:
1 - السَّيدَ سُلْطَانَ بِنَ أَحْمَدَ بن سَعِيدٍ البُوسَعِيدِيُّ، (1206 - 1219 هـ /
1792 - 1804 م).