الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣القسم الرابع: ولاة وقضاة سمائل
213
واليا على إزكي، فلما قدم الإمام من نزوى بعد ما صلّى بها جمعتين من مبايعته، زحف على إزكي، وسلّمها لهم واليها السيد سعود المذكور وانضمّ إليهم، ذكر ذلك الشيخ محمد بن عبد الله السالمي في نهضة الأعيان وقال: جعل الإمام والياً على سمائل الشهم الفيصل الزاهد سعود بن حمد بن هلال البوسعيدي»).
توفي في نفس الليلة التي توفي فيها صاحبه العلّامة سليمان بن محمد
الكندي بنزوى بمرض الطاعون، وذلك في سنة 1337 هـ، رحمهما الله. وقد رُوِيَ أنّ السيد سعود رأى في منامه قُبيل موته قصرين في الجنّة، فقيل له هذا واحد لك، والآخر لصاحبك سليمان بن محمد
سمعت هذه الرؤيا من غير واحد وحدّثني بها شيخنا العلّامة أحمد بن حمد الخليلي، ولكن قال: ما أعرف الرائي منهما.
ولكن أخبرني الشيخ عبد الله بن سعيد بن ناصر السيفي، وهو رجل ثقة أنّ
حمد.
الرائي هو السيد سعود بن قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لكامتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس: 62 - 64].
قال ابن كثير في تفسيره:
يخبر تعالى أنّ أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، كما فسرهم ربهم، فكل من كان تقيا كان الله وليَّا أنّه لا خوف عليهم) [أي] فيما يستقبلون من أهوال القيامة، ولا هم يحزنون على ما وراءهم في الدنيا.
(1) السالمي، محمد بن عبد الله، نهضة الأعيان 220.