الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
أولاً: الأدَبُ عند العَرَب مَعنى، ومَكانَةٌ، ومَجَالسًا.
ثانيًا: الأدب في عُمان.
ثالثًا: المجالس الأدبية في سمائل.
سيقودني الحديث عن الأدب في سمائل واشتهارها به إلى الحديث عن الأدب عموما عند العرب، وعنه خصوصا في عمان، كما أتطرق إلى معنى الأدب أيضا، ليكون الموضوع مترابطا ذا صلة ببعضه البعض.
أولاً: الْأَدَبُ عند العَرَب مَعنِّي، وَمَكانَةً، وَمَجَالسًا
1 - معنى الأدب
أما الأدب فقد ذكر ابن فارس أنّ الأدب دعاء الناس، إذا دعوتهم إلى شيء. وسُمّيت المأدبة بفتح الدال وبضمها: مأدبة؛ لأنه يُدعى الناس فيها إلى الطعام.
والآدب، هو الداعي.
نحن في المَشْتاة ندعوا الجَفَلى لا ترى الأدِبَ فينا ينتقِرُ وكذلك، فإنّ الأدب أمر قد أجمع على استحسانه.
وعُرْفاً: ما دعا الخَلْقَ إلى المحامد ومكارم الأخلاق وتهذيبها. وذكر ابن حجر في شرحه لكتاب الأدب من صحيح الإمام البخاري، قال:
الأدب استعمال ما يُحْمَد قولاً وفعلاً.
وعبر بعضهم عنه بأنه الأخُذُ بمكارم الأخلاق.
وقيل: الوقوف مع الأمور المستحسنة.
وقيل: هو تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك).
(1) فتح الباري: 400/ 10.