الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية
327
وقد كتب الأستاذ الأديب أحمد بن سالم الفلاحي عن هذه الزيارة ما يلي:
يوم في «سمائل» لا يُنْسَى
أحمد الفلاحي
«نَفَرٌ من عُشاق الشعر ومن السالكين دروب النظم قاموا بزيارة شيقة لمدينة الشعر «سمائل»، تلبية لدعوة كريمة من الشاعر الكبير الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي وكانت زيارة فيها الوفاء للشعر وأهله.
على السعد من عليا سمائل» فاضطبخ
ضبوحَكَ وَاهْنَأُ بِالغَبوق المُسَلْسَل
هكذا قال شيخنا عبد الله الخليلي شاعرنا الأكبر.
وقد اصطبح الزائرون بجمال علاية سمائل وانتعشت أرواحهم في «السفالة» منها، وخفقت قلوبهم في ثراها الممتد من أقصاها لأقصاها ابتداء بـ «سرور» وانتهاء بـ «وادي مَحْرَم قُرى امتدت مشاهدها بكل جميل ونبيل، كان فيها الدهشة والاستمتاع من أوّل قرية فيها وحتى آخر قرية، منتشين بكل ما تمثله «سمائل» من معانٍ فاقت الحصر والعدّ في إنسانها النابت من أرضها أوّلا، وفي مظاهر طبيعتها ثانيا، يتعطّر زائرها بفَوْح عبيرها الفتان، المنبعث من قلوب أهلها الطيبين، ومن أفياء حدائقها الغنّاء المخضرة المزهرة.