الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وكانت بداية برنامجنا المُعَدّ بإتقان القهوة الترحيبية في «السبلة العامة، حيث جرى الاستقبال الرائع كما هي عادة التجمعات السكانية في عمان ومنها مباشرة الذهاب إلى منزل الدكتور الشيخ القاضي عبد الله بن راشد السيابي، أحد أعلام سمائل البارزين لنيل ضيافته الشخيّة، ومن دار الشيخ عبد الله انطلق البرنامج في سيارات الباص العديدة المريحة المتّسعة، ومعها الدليل المتمكّن الحاذق الشارح لخلفيات المكان وما فيه شرح العارف الخبير لنقف في ضريح بركة سمائل وبركة عمان كلّها الصحابي الجليل «مازن بن غضوبة»، أوّل عماني تشرّف بمصافحة يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم شخصيا، وقد سعدنا بالصلاة في مسجده المنير مسجد «المضمار»، أقدم مسجد عرفته عمان على الإطلاق عند بزوغ الدعوة الإسلامية، ومن هناك مضى موكب البرنامج إلى مسجد العَلَم الكبير ذائع الصيت من له المقام الأرفع في ضمائر كل العمانيين الإمام الجليل محمد بن عبد الله الخليلي المجاور لمنزله الشريف في منطقة «سَحْرا» التي قيل فيها: قَلْبُ المتيم يُغْزى ما بين «سخرا» و «نَغْزى» (1)
و «نَغْزى» هو اسم إحدى مزارع ذلك الإمام الماجد الكريم، وبعد ذلك كان أحد
الانتقال إلى حصن «سمائل الشامخ العتيد، ومنه التوجّه نحو بيت «الباروني» معالم سمائل» البارزة، وقد تفضّل مالكه الشيخ المبجّل سعود بن علي عميد الأسرة الخليلية فأذِنَ بفتح أبوابه لنا، ومنا له عظيم الامتنان وجزيل الشكر لذلك،
(1) البيت للشاعر أبي وسيم وهو:
بين نغزي ونغزي قلبُ المُتَيم يغزى
أما سحرا فيقول فيها الشيخ الخصيبي
وإذا ذكرتُ مآثرًا ومعاهدا بربوع سحرا ذُبْتُ من وجداني فهناك أنوار الإمامة أشرقت عن خالص الإيمان والإيقان بدر هناك بدا فتم كماله بحْرُ طَما بالعلم والعرفان