تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

331

وهذا المنزل باعه ورثة الشيخ «الباروني» غَداة رحيلهم من عمان لأحد أعيان مدينة سمائل»، واشتراه منه الشيخ سعود فيما بعد، وقام بإعادة بنائه وتوسعته، وفي هذا المنزل افتُتِحَتْ أوّل مدرسة نظامية مع أوائل العهد الجديد مطلع السبعينات من القرن العشرين، إلى أن انشأت الحكومة مدرسة سمائل»، ليعود المنزل سكنا شخصيا لصاحبه كما كان من قبل، وكان من ضمن نقاط برنامجنا التجوال بين حارات «سمائل» ومبانيها الأثرية، ومنشئاتها العصرية الحكومية والأهلية، وبساتينها الممتلئة بالنخيل والأشجار اليانعة الرائقة، وأفلاجها المتدفقة بالمياه الجارية المنسابة، ومن ثم كان المسير نحو مكتبة العلّامة الشيخ أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي، إحدى المعالم المشرقة اليوم في سمائل وقد استقبلنا هناك نجله الشيخ سلام وحفيده الشيخ عامر بن سعيد السليمي، اللذان قدما الضيافة المعتبرة بعد

إتمام الجولة في المكتبة والتعرّف على محتوياتها وعلى المدرسة التابعة لها. ومن هناك انطلقت سيارات موكبنا لزيارة مصنع تمور سمائل، ومرّ خط سيرنا قبل وصول المصنع أمام مزرعتي العالمين الكبيرين الشيخ خلفان بن جميل السيابي، والشيخ سالم بن حمود السيابي المحتويتين على ضريحيهما الكريمين المتجاورين كتجاورهما زمن الحياة، ومصنع تمور سمائل) يُعد اليوم من مفاخر عمان بآلاته الحديثة وتجهيزاته الدقيقة ومنتجاته المتنوعة العالية الجودة، الذاهبة باسم عمان لشتى دول العالم شرقه وغربه.

وكان خاتمة البرنامج بيت السُّبْحيَّة العريق، الذي أسسه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، وتعاقب عليه أبناؤه وأحفاده، وفي هذا المنزل العامر بعد وليمة الغداء الكبرى والضيافة الواسعة من قبل مضيفنا السَّخي الشيخ الجليل وإخوته وأبنائه وأفراد أسرته الكريمة، بدأ تدفّق المنظومات يتوالى طوال فترة العصر وبعد صلاة المغرب حتى صلاة العشاء، ولم يتسع الزمن للإحاطة بكل ما أُعِدَّ

(1) هذا المصنع لأخينا وابن عمنا الرجل المحسن يعقوب بن ناصر بن سلوم السيابي الله.