الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤354
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
لقد تغنّى أدباء سمائل ببلادهم، وحق لهم ذلك، وفاء لها، وعرفانا بفضلها، وإشادة بمقامها، وإظهارًا لمكانتها، وتعلُّقا بحبّها، فما أظهروه من شعور في قالب شعري أو نظمي إنما هو نابع من القلب، وتلك الكلمة الصادقة، التي تخرج من قلب صادق، وشعور وامق
ومما عثرنا عليه من القصائد السمائلية ما نورده في هذا الكتاب السمائلي:
القصيدة الأولى
للشيخ الأديب الكاتب عيسى بن ثاني بن خلفان البكري:
(الفيحاء)
قد شاقني ذكرُ المعاهد والدِّمَنْ وغدا يحرّك من فؤادي ما سَكَن
دِمَنْ زَهَتْ حُمِي الدمار بها وقد عَزَّ الجوار فنعم ذياك الوطن وطن هو الفيحاء مسقط رأسنا وضياء بهجتنا ومَربَعُنا الحَسَن شهِدَتْ بحُسْن جمالها كلُّ القُرى فغدَتْ تتيه نضارة بين الدِّمَن
كم
فإذا رميت من الزمان بنكبة فارحل إليها كي يباعدك الحَزَن وانزل بأولاها (المزارع) أرضها كسمائها والطير يشدو في الغُصن واعمد إلى (خوبار وائل) كم لهم من وقعة كُتبت على صُحُف الزمن بددوا كم شردوا كم أوردوا أعداءهم حوض الحتوف على الذقن وامرز (بخوبار المجالبة) الأُولى شادوا المعالي واقتَفَوْا خيرَ السُّنَن وعُج المطي إلى اليسار مسلما لذوي المكارم والمفاخر والفِطَن من شيّدوا للمجد بيتًا شامخًا وعلوا على هام العُلا حتى استكن أعني الجبورَ بهم زهَتْ (فاروتُهم) وسمائل قد أشرقت بهمُ إِذَنْ