الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨398
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ستون شخصاً جنود هد شوكتهم من النصارى بمتن البحر ميمونا يا شَغْبة (1) النيل من أسيوطنا افتخري بذا العماني غطريفاً عَلا فينا وأخبري اليمن الميمون إن فخروا فَأَهلُه بَيْنَكُمْ أُسْدٌ كميونا وَمَن يَكُن جده الغطريف في نسَـ لَمْ يَحْفَض الرأس لَوَ جَدَّ الْمُعَادُونا وَأين عبس أحييها بشاعرها (2) بل شاعر العرب بَزّ الكون تدوينا تلك البوارق يا عبسي كافية لولَمْ تَقُل غيرها للهِ تَحدُونا سرت سميري إلى شوقى فَأَكْبَرها وخال أشعاره الغَرّا هنا دونا ما دان شوقي ولا دانت قصائده لكن أبي غير قول الحق يأتينا وإن تسل عَنْهُ نَحوَ الفِقه تُلْف به بحراً تدفّق لاجزر له فينا نثار جوهره المنظوم جوهره قد جاء معجزة في الفقه يُثرينا هذا أبو مسلم يا أمتي برزت آياته تدهش الدنيا براهينا جزيت يا ناصر الإسلام بَعْدَ غد رضى الإله لتأوي في الرّضيينا من ذا يُفَاخرُ عَبْساً في مكانته عز المفاخر يا عبس الكميينا وأين إبن عمير سالم (3) عَلَماً بدراً تألّق ما بين التقيينا إن أنشد الشعر خرّت كل سامعة مأسورَةً لِعْنَاه حين يشدونا كأنّ داؤد أولاه مزامره يا شيخ رفقاً بألباب اللبيبينا لو يَسمَعُ الصخر إذ تتلو الكتاب لنا الأرض سَيْحونًا وجَيْحونا جزاك رَبُّك عن خير سعيت به رضوانه وأتاكَ الخُرَّدَ العِينا يا أيها العلم القاضي قضيت ولم تقض سوى العدل والتقوى تُحَيّيّنا
لسال في
(1) قرية في أسيوط من صعيد مصر، يسكن فيها الغطاريف. (2) الشيخ العلامة الأديب ناصر بن سالم بن عديم البهلاني. (3) الشيخ الفقيه القاضي سالم بن عمير البهلاني الرواحي.