تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

تطول ذا الوادي حرتان شوران للفيحاء مانعان التقتا لرفعها يَدانِ بل أتقن الصُّنْعَ الحكيم الباني سبحان من أتقن كل أمر

جميعها قد عُمِرتُ فلا ترى ما بين جنّتين ما لم يُعمَرا والنخل فيها غالبا قد شطّرا أوّلُ كلّ عاضد تصدرا قائد جيش حبشي مُجْري

جنانها حدائق مصانة كأنها في صَدَفَ مَرْجَانه أو أنها الأبلق في الصيانة عزا وفي الحُسْن فما فَرْغانةٌ (1) تُشبهها في خصبها والزَّهْر

البساتين من الأشجار من كل جنس داني الأثمار م بها من عاطر الأزهار تنوعت كأنها الدراري في وسط هاتيك الرياض الخضر

يقطنهاقبائل كبار من خُلّص العرب لهم فخار عند اللقا إن حَمِيَ الذُّمار ما فيهم مَن تَقْحَم الأبصار بل هم أسود الغيل يوم الذعر

يرأس أعلاها بنو الخليل أهل العلى بالفعل لا بالقيل كلُّ کل فتي منهم أخو إكليل وناصر لدينه الجليل

محل كل منهم بالصدر

(1) فرغانة من مدن أوزبكستان الإسلامية.

تقع إلى الشرق من أوزبكستان قريبة من جمهورية طاجكستان.

قيل عن سبب تسميتها إن أنوشروان بناها، ونقل إليها من كلّ أهل بيت واحد، وسمّاها أزهر

خانة «أي تعني من كل بيت» ثم قيل لها فرغانة.

تطلق عليها لؤلؤة آسيا الوسطى لخصوبة أراضيها والطبيعة الخلابة.