الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
سمائل اسم مركّب من كلمتين: «سما» و «إيل»، أي سماء الله، فإيل باللغة العبرية هو «الله»، ولقبَتْ بالفيحاء، قال الشيخ العلّامة إبراهيم بن سعيد العبري: وكذلك يسمّي أهل عمان سمائل الفيحاء، وأظنّ هذه التسمية خاصة بسمائل وحدها دون سائر البلدان التي بواديها، ولعلّها سُمّيت بذلك لما يفوح فيها من روائح الثمار والأزهار، حينما تهب نسمات الأسحار» (1) اهـ.
وكذلك من المياه التي تفوح فيها، فهي بلاد خصبة والحمد لله، فحينما يأتي الشتاء تخرج عيون المياه من الوادي وتسيل، وكذلك تفوح من البساتين
والمقاصير.
وعلل بعض عن سبب هذا اللقب لاتساع رقعة سمائل، فهي
6
مشتقة من
المكان الأفيح، أي الواسع».
قال عوف بن مُحَلَّم:
أفي كل عام غُرْبةٌ ونُزوحُ أما للنَّوى من وَنْيَةٍ فَتُريحُ؟ لقد طلَّحَ البَيْنُ المُشِتُ ركائبي فهل أَرَيَنَّ البَيْنَ وهو طليح؟ وأرقني بالري نَوْحُ حمامة فَنَحْتُ وذو البَثّ الغريب ينوح على أنها ناحَتْ ولم تُذْرِ دَمْعَةً ونُحْتُ وأسراب الدموع سفوح وناحت وفَرْخاها بحيث تراهما ومن دون أفراخي مهامه فِيحُ ألا يا حَمامَ الأَيْكَ الْفُكَ حاضِرٌ وغُصْنُك مياد ففيم تنوح؟ والشاهد فيه قوله «فيح»، ومفرده فيحاء.
أي بلاد متسعة.
(1) العبري، الدكتور علي بن هلال، وآخرون الآثار العلمية لسماحة الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري، ط جامعة السلطان قابوس / مركز الدراسات العمانية ط 1، 1436 هـ/2015 م،
المجلد الرابع 4/ 8.