الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
45
قال الشيخ العلّامة سعيد بن خلف الخروصي في قصيدته السمائلية حينما
كان قاضيا بسمائل:
فالطُّول فرسخان بالأميال ستة أميال بلا جدال من أسفل الدار إلى العوالي وأنها لمضرب الأمثال عن وضف كُلِّ الحُسْنِ كَلَّ حَصْرِي
وسنورد القصيدة في محلّها إن شاء الله.
سمائل إحدى ولايات سلطنة عمان، وتقع في محافظة الداخلية، ولها مكانة خاصة في المجتمع العماني فهي السابقة إلى الإسلام بمازنها المبارك، وغلامه صالح بن المتوكل.
وهي
بلاد العلم والأدب والشعر، أما كونها بلاد العلم فلكثرة علمائها وشهرتهم وغزارة إنتاجهم، وقد نالت بذلك المرتبة الثالثة بعد نزوى وإزكي، حشب استقراء الباحث القدير قاموس التراث الشيخ سلطان بن حمد
الشيباني. وممّا يدلّ على كثرة علمائها ما قاله العلّامة سعيد بن بشير الصبحي عن قرية سَيْجا التابعة لسمائل، وهي قرية واحدة من قُراها وناهيك بغيرها، ولكن التأريخ شحيح في ذكر العلماء وآثارهم، فأصحابنا لم يهتموا كثيرا بالتأريخ، وإنّما جُلُّ تركيزهم على الفقه تنظيرا وعملا، ولا يحبّون ذكر النفس والإشادة بأعمالها من باب هضم النفس.
قال الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: «ومن فضلاء سيجا: العالم المشهور هاشم بن غيلان، وابنه العلّامة الفقيه النزيه محمد، والشيخ العالم أبو بكر أحمد بن خليل بن محمد بن خليل السيجاني، مؤلف كتاب» الإيجاز»، وابنه الفقيه الصالح محمد، والشيخ العالم أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد