تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

440

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

و (البير) مثل الكُحْل بين نواظر قمَمُ الرواسي فوقها كسحاب

عَذْبٌ زُلالٌ مَرَّ بي فصحا

بي

و (الجَيْلةُ) المنساب منها ماؤها و (بفيحة) الأفنان صوتُ سَرِيها كحفيف حقل النخل والأعناب ضمت (سمائلُ) أنهراً تَعدَادُها مئتان إلا ستة بحساب والحضن والشهباء تاريخ لها دوت بصوت الحق في الأحقاب أهدى لها (الباروني) صرْحَ مَعارف فغدت منار القلب والألباب

***

نفس الصباح مع الضياء تعانقا في روضك (الفيحاء) عن ترابي عشقي (سمائل) لا مجال لوصفه أتلوه كلَّ العُمْرِ دونَ حسابِ الماء إذ ينساب .. نغمة عاشق والطير يشدو بالهوى الغلاب ولقد تحيَّر من رآني هائماً أُهديك شعري بين نور قبابي وغدا يسائلني وأردف .. قائلا ماذا .. (سمائل) هل لنا بجواب؟ فأجبته .. هي في الحياة محبّتي هي موطني هي نخلتي وترابي طلعة الأزهار بين خمائل أهفو لها جملة الأصحاب مع.

وبأضلعي يسري هواها غَيْمةً جادت بغيثِ الخَصْب فوق يبابي وأرى سناها سابحاً يعلو الذرى وأراه يسطع في السما كشهاب وأراه في سعف النخيل قلائداً وعلى الكفوف مضمخاً كخضاب ويمر في الحاراتِ يَسحب ثوبَهُ دَلَّا على الأسماء والألقاب وله المآذن صادحات بالندا الله أكبر رحلت وأرى الورود الحانيات كأنَّها كأس تدلى مترع بشراب فلأنتِ فجر ضاحِك فوق الرُّبى أطوي به ما كان من أوصاب

وإياب