الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢442
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وسمائل رئتي أعيش بجوها نَفْسَاً يضمّخُني شذا الأطياب وأنا بها طير يحلق عالياً (فسمائل) هي عودتي وذهابي قف صادحاً بالشعر بين خمائل تلق الصفا يلتاح في إطراب هذا القريض غدا هواه مسطّراً ينبي عن الأعلام والأنجاب إني رأيتُك يا (سمائل) للورى معشوقة تربو على الأتراب نفسي فداك (سمائل) يا جنتي بلد الهدى ومنصة الألباب يا كعبة الأعلام أرضك قبلة مهوى (الإمام) ومورد الأقطاب ومنارة التاريخ عانقك الهدى عبر السنين عريقة الأعتاب أشرقت فيك القلوبُ بنُورِها بمجال العُبَّادِ والطلاب أرض الجمال زرعتُ فيك مشاعري وعلى المآذن وقفتي وخطابي يا حبر أقلامي وصوت قصائدي ولبحر شعري قاربي وعبابي حُبًّا خصصت (سمائلًا) بقصيدتي فسمائل هي نِعمة الوهَّابِ
كم
إني
***
أُحِبُّكِ يا سمائل فطرةً وعشقت فيك منازل الأحباب وسلكتُ فجَّ النخل درباً أخضراً ورتعت تحت أساور الأعناب وذكرتُ فيك مسارحي ومعاهدي ومسالكي وتسامر الأصحاب ورأيتُ قلبي في هواك متيماً يتلو نشيد الحب والإعجاب والروح ذابت في الجمال كأنها قِطَعْ مِنَ الحلوى بريق لعاب تبدين للعينين سِحْراً فاتناً حسناء فاقت رقة الجلباب الله سر في هواك وفي الثرى سكنت إليه هواتف الأقطاب (الدقدقين) منابر وعمائم أحيت نفوس أشاوس الأعقاب