الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
47
وعن معالِمَ شِيدَتْ بالهدى وعَلَتْ بالمجد حتى سَمَتْ عن عَرْش كيوان والله أسأله التَسْدِيدَ لي عَمَلًا كذا الرّضا منه مَعْ عَفْوِ وغُفْران
يقول الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي في كتابه (العنوان):
سمائل (حلقوم عمان الداخلية
وأين حلقومُ ذاك المُلْكَ مِعْصَمُه سمائل فهي للسلطان سلطان
هي
هي حلقوم عمان الداخلية بإجماع أهل هذا القُطر، وواسطةُ عِقْده. الفيحاء الوارفة الظلّ البهجة الرياض، الحسَنةُ المَنار، الجميلة الهيئة. لها شأن سجّله الدهر، بعلماء أفاضل، وزعماء، عباهل، وأمراء أكابر، وأعيانٍ لم ينس الدهر فضلهم، وأخيار ما زالت الأيام تتلو شرفهم ومجدهم.
هي بالنسبة إلى البلاد العمانية جنّتها الوحيدة، ودَوْحتها الفريدة، وتاجها الموقر. أنهارها جارية وأثمارها، دانية وأشجارها وارفة ومياهها متدفقة، ورياضها غناء مورقة. وبها قبائل مهمة، وتقع بين جبال مكتظة بها، تحيط بها سُورا منيعا، تحمي حماها أسود عرينها.
ورئاستها يتولّى جانبا منها في هذا العهد آل الخليل، من رهط بني خروص الأقدمين، وهم ذراري الإمام العلّامة الربّاني سعيد بن خلفان بن أحمد بن
صالح، من أشرف بيت في عمان، عِلْمًا وعملا، وفضلا ونيّة، وتقى ومجدا.
ويمتطي ظهر القسم الآخر قوم من آل ذَبيان لا يُنكر مقامهم، ولا يُضام نزيلهم، ولا يستباح حماهم، ويشاركهم في رئاستها من جديد قوم من آل المسيب، نزلوها ومدوا أيديهم بها، وتملكوا من أزمتها ما لا ينكر، وربعوا في