الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
6
ربوعها قاهرين، ورئاستهم بها صحيحة، المعنى ثابتة الدعائم، وتلك الأيام نداولها بين الناس».
عمان،
ولسمائل فضل على عمان بسبق الإسلام، فإنّ أوّل من أسلم من مازن بن غضوبة السعدي الطائي، فإنه سار إلى النبي بالمدينة، وأسلم وحَسُن إسلامه قبل أن يدعو النبي الله أهل عمان للإسلام، ويبعث إليها عمرو بن العاص، واستدعى مازن رسول الله لأهل عمان، وسأله أن يدعو الله لهم عموما وخصوصا.
والقضية بين أهل العلم والسّير والتاريخ غير خافية.
6
ولا تزال بسمائل أدباء من أفصح العرب في كل جيل، وإليها يشار بالبنان في ذلك، وحسبك بمثل الإمام ابن النضر، أشعر العلماء، وأعلم الشعراء، والشيخ العلّامة الجليل الخليلي النبيل، سعيد بن خلفان، وابنه الشيخ الرئيس عبد الله، وهذا اليوم حفيده الشيخ عبد الله بن علي أشعر من بها، وقد جمع شعراءها كتابنا «زَهْرُ الخمائل في ذكر شعراء سمائل»، وفيها من أهل الأدب آخرون.
وهي بلدة جامعة لصفات الحشن والجمال والشرف ورونق الازدهار، حشا ومعنى، وإن لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أثرا بها يعرفه أهلها.
فهي جاهلية العمران تحيط بها جبال من جميع جهاتها كشور لها، لها بابان فقط لدخولها، ويقع حصنها بالقلب منها، ويشقها في وسطها مسيل واديها، وهو ميدان الصافنات بها فيما خلا،، وهي قسمان بهذا.
ولنا في ربوعها أيام الشباب قصيدة مطلعها:
أهاجك بزق لاح أعلى سمائل فبت له في لوعة وبلابل الورق إذ غنّى على الأيك صادحًا أم الماء إذ يجري بتلك الجداول أم الروض والأشجار باسقة به الدار أم من حسنها المتكامل