تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وله قصيدة رائعة عن سمائل بعنوان «سباق الأعنَّة» أو «مسرحيّة الرَّوْعة»، أبدع في وصف سمائل، واستطرد في التشبيهات فيها، وسنوردها إن شاء الله قسم السمائليات.

ويقول الشيخ أبو سرور:

سمائل هي جنّات وليس بها عيب سوى كرم المولى يُنَمِّيها يُضاحك الأنس فيها كل فاغية توحي إلى الروح ألطافاً فتسبيها والطيرُ تَشدو على أغصانها سحَراً تميس بالكون نشوى من أغانيها لم ينزحن عن رباها نازح فيرى عنها بديلاً تُلبّيه أمانيها فيا أَزاهير بالبستان ناعسة منك الأماني لأحباب أناجيها إنّي أوجه طيفاً من هواي لها يدري لبانات أشواقي ليوحيها ياطيف لطفاً على اسم على اسم الله سِر سحَراً لنحو طيبة واستأذن فواغيها وأْتِ التي ملكت قلبي وَمَا تَرَكَت مني بحكم الرّضى للغير توجيها صادت فؤادي أشراك الغرام لها فما لقلبي هوى إلا مراضيها وهكذا يتغنّى السمائليون ببلادهم ويبدعون في وصفها، ويظهرون جمالياتها، ويعدّدون مناقبها وخصالها، وهذه الأبيات لأبي سرور من قصيدة قالها أيام إقامته في دمشق في ثمانينيات القرن الهجري الماضي، ستينيات القرن الميلادي الماضي، وقد بثّ أشواقه فيها، وحنينه إلى بلده سمائل، وسنورد القصيدة إن شاء الله في محلّها قسم القصائد السمائلية.

ويقول الشيخ محمد بن عبد الله السالمي في نهضة الأعيان:

سُمِّيتِ الفيحاءُ لكثرة فوَران الماء بها وطفوحه على وجهها، تقع هذه العاصمة في إقليم بهي كبير سَريّ، به ثغور جليلة، وبلدان جميلة آهلة بالرجال، تحدق بها الجبال عن اليمين والشمال، فهي حِمى لا يُراع، ومعقل لا يستطاع،