تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

أحمد بن حامد، لم يقم السيد شهاب بتعريف الضيف بهم، واكتفى بالتجار، وقد استغرب الشيوخ ومنهم الشيخ أحمد بن حامد والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، وفي المساء اجتمع الشيخ أحمد بالشيخ إبراهيم، واتفقا على أن يقوما بضيافة هذا الضيف على تناول القهوة في مقرّ الشيخ أحمد، ووافق على ذلك، وقد استغرب الضيف مما وجده مع الشيخ أحمد من كرم وأواني لم تكن موجودة مع السلطان، وفيما بعد علم السلطان سعيد بالأمر، واستدعى الشيخين أحمد وإبراهيم وقال لهما:

سمعت أنكم قمتم بكذا وكذا .. قالا: نعم عندما لم يقم السيد شهاب بتعريف الضيف عنا قمنا بالتعريف عن أنفسنا .. فابتسم السلطان وقال: قمتما بالواجب. وفي عزّة النفس .. ذات يوم وردت للسلطان سعيد بن تيمور بعض الهدايا من بعض الملوك، ومنها أسلحة تقليدية، وقام السلطان بعرضها على الحضور من كبار رجالات الدولة الموجودين بحضرته، وكلّ أعجب بشئ وأخذ يقلبه ويطلبه من السلطان إلا الشيخ أحمد نظر إليه السلطان سعيد قائلا: ألم يعجب الشيخ أحمد ويناسبه شيء من الموجودات ليأخذه؟، فردّ الشيخ: كل الهدايا جميلة وأعجبتني، ولكن هي للسلطان، فابتسم السلطان.

ومن رسائل السلطان سعيد بن تيمور له

1 - «بسم

الله الرحمن الرحيم من سعيد بن تيمور إلى جناب المحب المكرّم الشيخ العزيز أحمد بن حامد الراشدي ـ دام محروسا.

سلام عليك ورحمة الله وبركاته

الباعث لتحرير هذا الكتاب، هو كما في علمك أنك صرت الآن أحد أعضاء حكومتنا، وذلك باندراجك في سلك خدماتنا، حسب إرادتنا وقبولك لذلك، ومن المفهوم لديك أنّ كلّ خطاب مهم يوجّه إليك من قبل أي واحد،