الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩القسم التاسع: الأعلام
ثم خلفه على الزعامة ابنه سيف بن أحمد، ثم كذلك صار واليا عند السلطان سعيد ببلد السيب، ثم بعد فترة عزل ورجع إلى وطنه الوادي).
وقال في شقائق النعمان وفي بني راشد كان الشيخ حامد بن سيف، ثم خلفه على الزعامة ابنه الشيخ أحمد بن حامد، الذي صار غاية في الكرم والتمدن، ومن بعده ابنه الشيخ سيف، أما الآن الشيخ ناصر بن أحمد بن حامد بعد أخيه الراحل، وكل هؤلا المذكورين هم بالوادي الغربي، الذي هو رأس وادي سمائل» (2)، انتهى كلام شيخنا الخصيبي من كتابيه الزمرد وشقائق النعمان.
أقول: ومن كانت هذه سيرته حق لها أن تدوّن وتكتب، ليعرفها الأجيال، ويأخذون منها مواقف الرجال، فقد جمع الرجل بين الزعامة والكرامة، وهما شيئان كبيران لا يحملهما إلا من كانت همّته، عالية ودرايته في السموّ متناهية، وأخلاقه بين الناس حالية.
قلت: إن ولايته للمصنعة لم يذكر تاريخها الشيخ الخصيبي، ولكن وجدت للشيخ الراشدي رسالة تأريخها 24 الحج 1359 هـ حرّرها وهو وال في المصنعة موجّهة إلى الشيخ خالد بن راشد المنوري من أعيان بلدة المصنعة.
قصص ومواقف حكيت عنه:
في إحدى الأيام أتى ضيف إلى السلطان سعيد بن تيمور وهو شيخ القواسم من الشارقة، وقد استقرّ الضيف في مركبه على شط البحر بمسقط، وفي الصباح السلطان للضيافة، وبطبيعة الحال أخذ من ولاه السلطان بالاستقبال،
نزل مع وهو السيد شهاب بن فيصل عمّ السلطان سعيد بتعريف الضيف بالحضور، منهم رجالات الدولة من شيوخ وتجار وأعيان، وعندما وصل مع الشيوخ منهم الشيخ
(1) الخصيبي،
6
، محمد بن راشد الزمرُّد الفائق 35/ 1 - 37.
(2) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان 172/ 2.