تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

المنفذ

الخروصي ليلة 28 من شعبان 1331 هـ، حيث حاصر الإمام حصنها شهرا، وفيه السيد نادر بن فيصل من قبل أبيه قال: «ولسمائل أهمية خاصة، فهي الوحيد الفاصل بين الساحل والداخلية، وقد أدى سقوط وادي سمائل إلى زعزعة مركز السلطان، وفي كتاب عمان لشركة الزيت الأمريكية ص 82: وكتب برسي كوكس الوكيل السياسي بمسقط قديما: أنّ السلطان بغير سمائل لن يكون أكثر من شيخ بمسقط ...... لقد كان الثوّار قابضين على زمام الموقف، باحتلالهم وادي سمائل وحصن سمائل، اللذين كانا ضرورين لازدهار مسقط).

هذه أوصاف الأدباء المؤرّخين، والعلماء البارزين لسمائل، التي هي غُرّة في جبين الدهر، وجوهرة في عقد العصر، فلذلك نرى أن الوصف يعجز عن إبراز مكانتها بالقدر اللائق، المستوعب لصفاتها، الجامع لما تحويه من محاسن وألطاف.

يقول الدكتور الأديب محمود بن مبارك السليمي السمائلي: «سمائل إحدى مدن عمان المهمة، التي أسهمت إسهاما فعالا وعميقا في رفد المسيرة الأدبية العمانية، وأعطتها طابَعًا خاصا، وتسمّى «الفيحاء» لكثرة فوران الماء بها، وطفوحه

على وجهها، ولها فضل السبق إلى الإسلام في شخص مازنها الطائي نه وسمائل مركبة من كلمتين: سما، وإيل، أي سماء الله، وهو اسم وافق مسمّاه، فهي قد أضيفت إلى اسم الجلالة تكريما لها وهي للعلوم مقره الرغيب وللعربية منبعها الخصيب، وللحضارة ثوبها القشيب على أنّ لها في الرفعة شأنا يعرفه كل بعيد وقريب كيف لا؟ وقد تغنّى الشعراء بها بما لا مزيد عليه، كما قول النبهاني: كأن حدوج الرائحاتِ عشيّة مَوَاقِرُ نَخْلٍ مِن سمائلَ مُبْسِ

في

(1) السالمي، محمد بن عبد الله، نهضة الأعيان، ص،

191 - 188