الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨28
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ويقول العلّامة أبو القاسم بن إبراهيم البرادي عن كتاب الدعائم: «إني نظرت في تواليف أصحابنا مع قلتها وإلى تواليف مخالفينا مع كثرتها فرأيت أشرفها منزلة وأرفعها، درجة وأعلاها رتبة، وأغلاها، قيمة، وأوجزها لفظا، وأعجزها بيانا، وأحكمها، صنعة، وأحلاها في النفوس موقعا، وأيسرها على المبتدئين حفظا، وأبقاها في القلوب منفعة، كتاب الدعائم لأحمد بن النضر العماني، الرجل الفاضل، الذي لم نجد إلى الآن أحدا من علماء هذه الأمة اقتدر على أن ينظم مسائل الفروع أبياتا، فلله دَرّه من رجل عالم ما أشعره، ومن رجل شاعر ما أعلمه، ومن رجل ناظم ما أرشق إشاراته، وأملحَ استعاراته … »
وقال فيه العلّامة محمد بن علي بن عبد الباقي من علماء القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي: لله درك يا ابن النضر من رجل تقاصرت عنك أعلام لها خطـ أتيت بالشرع منظوما رسائله بالشعر قد نُظِمَتْ في شعرك الدُّرَرُ
خطر
سمت سمائل كل المدن قاطبة كما سموت جميع الناس إذ فخروا بك استنارت وقد كانت مغفلة كما استنارت على أحجارنا الحجر وقال الشيخ الرقيشي عن شعر ابن النضر وكتابه الدعائم: «فإني نظرت في جملة الأشعار التي نظمت في العلوم والآثار، فلم أقف على شعر أوضح ولا أفصح من شعر أبي بكر أحمد بن النضر السمائلي العماني … »
وقال الشيخ عامر بن خميس المالكي في كتاب الدعائم: إن الدعائم بحر ليس يُدْرَك ما فيه وجوهره المكنون ما ثقبا وما أصاب ابن وصاف مقاصده ولا الرقيشي جلاه ولا قَرُبا جاء في كتاب «مصباح الأحاديث للشيخ عبد الله الأزكاني: «أنّ الشيخ ابن النضر تبحر في العلم، وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن أربع عشرة سنة».