تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

القسم التاسع: الأعلام

27

شلت يد للرّدى ألقتك مُكتَتَفاً سيقت إلى النار ما بين الشقيينا لو كان مثلك يا ابن النضر من عملوا ما رَدّ وَالله أَمْرَ الشرع طاغونا قدمت نفسك للخمسين أضحية الله ترجو بذا في الجنّة العينا آواك ربّك بالفردوس تَرْتَعُ في رياضها خير جار للنبيينا يا بيتَ عِلْم به الأعلام قد نبغوا شموش دنيا وأخرى لم تزَل فينا العلّامة الكبير والجهبذة النحرير، شاعر العلماء، وعالم الشعراء، الشهيد.

هو

من أهل سمائل، حيث درس، و درّس ومن بيت علم وفضل فجده بن أحمد هو قاضي القضاة.

عبد الله

تعلم على يد الشيخ مبارك بن سليمان بن ذهل.

مشهور بحافظته، واطلاعه الواسع، وتبحره في علوم الفقه واللغة العربية، يحكى عنه أنه كان يحفظ من شعر العرب أربعين ألف بيت، غير القصائد

الطوال، وكان بارعا في النظم، فهو يؤلّف القصيدة الطويلة في ليلته.

عاصر من العلماء الشيخ فاضل بن عبد الله القلهاتي، والشيخ أبا

النخلي. منزلته العلمية:

أثنى على ابن النضر الكثير من العلماء، فقال في حقه الشيخ أبو زكرياء: «إنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء».

وقال ابن وصاف عن كتابه الدعائم: « … فإني نظرت فيما ألفه أهل العلم من الكتب، وصنفوه من العلم والأدب، ودوّنوه من الرجز والشعر، وأثروه من النظم والنثر، فوجدت كتاب الدعائم المضاف إلى أبي بكر أحمد بن النضر رحمة الله، من أحسن الكتب نظما وتأليفا، وأجلّها معنى وتصنيفا».