الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠60
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وفي كتاب القصائد العمانية في الرحلة البارونية ذكر صاحبه الشيخ عيسى بن صالح الطائي مسير الشيخ الباروني الأول إلى داخلية عمان بدعوة من الإمام الخليلي، وكان الشيخ عيسى مصاحبا له قال: وفي صباح اليوم الثامن عشر صارت حركتنا إلى مركز وادي سمائل، فوصلنا الموضع المعروف بالخوابير من قشم سمائل، المسمّى بالسفالة، وهناك استقبلتنا جموع الشيخ جبر بن سعود الجبري، وهي مدجّجة بسلاحها، فحيّانا حضنهم بمدفعه واستمرّ المستقبلون في إطلاق بنادقهم وأغانيهم، إلى أن وصلنا منزل الشيخ جَبْر فاسترحنا فيه، وتناولنا طعام الغداء، وهناك أنشدت القصيدة الآتية من نظم الشاعر الشيخ سليمان بن سعيد قال: هذي سمائل للمسرة تُعْلِمُ بل كلّ قطر بالهناء يترجم»
وساق القصيدة بأكملها لكنا سنوردها عند ذكر ترجمة هذه الشاعر.
وقال الشاعر سالم بن حبيب بن مسعود الرقادي مادحا الشيخ المذكور: أمُلْتَمِسًا لكشر الفقر جَبْرا فيمم ذا العلى والمجد جبرا نشا متتبعا طرق المعالي ففي صفحاتها تلقاه صدرا سليل أفاضل سبقوا بفضل يبدل عشر مستجديه يسرا فجاء به سعود عن عليّ تحصن بالمكارم وهي عَذْرا فبعد محمد زُنّت إليه وحصنها من الفولاذ قصرا ووشحها وسورها لجَيْنا ورضع تاجها المنظوم درا وختمها عن الأعلا عقيقا وألبسها لدى الخلخال تبرا وطالع سعده بالأوج أضحى فلا يخشى من الأيام غَدْرا ـــــواء الحمد منشور عليه وقد أولاه ذو الآلاء نصرا هواتف فكرتي ماحن رعد على نعمائه يصدحن شكر توفي الشيخ جبر سنة 1384 هـ.
(1) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان، 172/ 1. الطائي، عيسى بن صالح، القصائد العمانية 117.