تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

98

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

الوحيد الذي يعاند الاتجاهات فينساب من حيث تغتسل مآذن مساجد الغبرة شرق سمائل، ليصطحب الشمس معه كلّ صباح إلى المضمار فمسجد الشيخ خلفان وانتهاء بمحراب جامع الشراة.

ولم يكن التقاطع مع الجغرافيا السمائلية هو التميز الأوحد للشيخ حمد بن ثنيان بل تقاطع الشيخ مع التأريخ في أكثر من موقف ومشهد، منذ أن غادر الفيحاء وهي تنتظره ليؤذن في مسجد النطايل، لتأتي الأخبار بأنّ الشيخ في الدمام يصطف لصلاة الفجر خلف الإمام غالب.

استسقاها

وتقاطع الشيخ مع الفيحاء التي انتظرته لينقل محصلة الدروس التي من أشياخه حمدان بن خميس اليوسفي، ومنصور بن نصر الخروصي، ومحمد بن سيف الدفاعي، وعبد الله بن سالم بن سلمان الهاشمي لأبناء سمائل، وإذا بالفيحاء تتفاجأ بأنّ حمد بن ثنيان في بلد اللجوء «الإمامي» يعلّم أبناء الشيبة السالمي القرآن

وتقاطع الشيخ مع سبلات الغبرة، التي بكّرت ذلك الصباح لتستمع إليه ليحدثها عن الصراعات والحروب، فتتفاجأ بتوارد الأنباء من «غربا» بأن الشيخ في مبنى الإمارة السعودية بالشرقية، ينسق مع مكتب الأمير بن جلوي قضايا الجوازات وأمور العمانيين في الدمام والظهران والثّقْبة والخُبُرُ.

وفي كل مرّة أقترب فيها من الشيخ حمد بن ثنيان، كنت أتصفح سيرةً تعمدت بالتأريخ وازدحمت بالأماكن وتعطّرت بالهامات منذ أن اكتحلت طفولة الشيخ حمد بن ثنيان السيابي برؤية الرضي الخليلي في نزوى، إلى أن تشفّى مع الوطن في زمن جلالة السلطان سعيد بن تيمور فالتحق بدولة الإمام غالب، ثم عودته مع من عاد من العمانيين مع فجر النهضة المباركة، لينقل خبرة حلقات